فهرس الكتاب
الله أكبر أفدها ... بدمي وروحي وماليَا
الله أكبر راية ... تمضي وتخفق عاليا
يا ربّ تعلم نيّتي ... يا ربّ تعلم هجرتي
يا ربّ تعلم هجرتي ... من البلاد إلى الجِنان
يا ربّ تعلم قصّتي ... يا ربّ تعلم نيّتي
يا ربّ تعلم هجرتي ... من البلاد إلى الجنان
يا ربّ تعلم لمّتي ... مع رجالٍ كالجبال
المعلّق:
قال الطبريّ في تفسيره:
قال عبد الرحمن بن زيد: قال رجل لأبي: يا أبا أسامة، أرأيت قول الله جلّ ثناؤه: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ 224} أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ {225} وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ {226} [1] .
فقال له أبي: إنما هذا لشعراء المشركين وليس شعراء المؤمنين, ألا ترى أنه يقول: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ... 227} إلى آخر الآية. فقال: فرّجت عنّي يا أبا أسامة فرّج الله عنك. انتهى.
وقوله: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ... 227} هذا استثناء من قوله: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ 224} .
وذكر أنّ هذا الاستثناء نزل في شعراء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كحسّان بن ثابت، وكعب بن مالك، ثم هو لكلّ من كان بالصفة التي وصفه الله بها.
وقوله: { ... وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا ... 227} يقول: وانتصروا ممّن هجاهم من شعراء المشركين ظلمًا بشعرهم وهجائهم إيّاهم وإجابتهم عمّا هجوهم به.
(1) (سورة الشعراء/224 - 228) .