فهرس الكتاب

الصفحة 2295 من 3505

بسم الله الرحمن الرحيم

قراءة بصوت القارئ أبو الحسن الحسني:

(وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ*تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ*لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ*فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ) .

إنّ الله سبحانه الغني القوي لا يحتاج إلى أحدٍ من خلقه, وقد أرسل سبحانه رُسله إلى خلقه ليبلغوا رسالةً واحدةً لُخِّصت في قوله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ*مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ*إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) .

وقد كان الصراع بين الحق والباطل صراعًا قديمًا أزليًّا, فأهل الحق يدعون إلى عبادة الله وحده وتحكيم شرعه والانقياد التام لأمره والرضى والتسليم لحكمه, وقد أرخصوا لذلك كل شيء, فسالت على طريق تحقيق ذلك الدماء وأُزهِقت الأرواح. بينما أهل الباطل ينازعون الله في حقه ويشاركونه في حكمه مُدّعين تخلف أحكامه ورجعيتها وعدم انسجامها مع متطلبات العصر الحديث! متجاهلين قول الله تبارك وتعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً) , فشكّلوا لذلك البرلمانات والمجالس النيابية ومنحوها سلطةً تشريعية تسن القوانين وتشرِّعها وتُلزِم الناس بها, والله تعالى يقول في محكم التنزيل على لسان نبيه يوسف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت