فهرس الكتاب

الصفحة 2359 من 3505

بسم الله الرحمن الرحيم

(وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) قراءة بصوت القارئ: أبي الحسن الحسني.

لقد كانت سنّة التدافع في هذه الحياة سنّةً ثابتةً لا تتغير ولا تتبدّل, غير أنّ الغلبة والنصر تختلف باختلاف عواملها, فالنصر الموعود به من قِبل الله للمسلمين مشروطٌ بشرطٍ واضحٍ وصريح (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ) , ومن أهم عوامل نصرة الله تعالى; طاعته في ما أمر, وتحكيم شرعه وإعلاء كلمته, وجعل النفس رخيصةً دون ذلك.

وما نشاهده اليوم وكل يوم من تسلّط الكفّار بأصنافهم على أمّة الإسلام في كل مكان ومحاربتهم لدين الله تعالى لا شك بأنه نتاجٌ حتمي لبعد المسلمين عن دينهم وعدم اعتزازهم به وتخليهم عن ذروة سنام هذه الأمّة ورهبانيتها: الجهاد في سبيل الله.

فما زال جسد الأمّة المُثخن بالجراح يتلقى الطعنات من كل مكان, فبالأمس كانت الرسوم المسيئة لرسول الله صلى الله عليه وسلم, ثم محاربة الحجاب والمساجد, وقبلها تركستان الشرقية والفلبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت