فهرس الكتاب

الصفحة 2365 من 3505

المعلِّق:

شهِدت نيجيريا مجازر متفرِّقة منذ نهاية يناير الماضي كانت امتدادًا لسلسلةٍ من المجازر التي تُرتكب ضد المسلمين منذ أكثر من عشرين عامًا, وكان آخرها مجزرة"جوس"التي امتدّت حتى نهاية فبراير وراح ضحيتها نحو 1500 مسلم بين قتيلٍ وجريح, وتهجّر نحو 20000 من منازلهم وسط تواطؤ غير مسبوقٍ من سلطات الأمن والجيش الذين تعاملوا بقسوةٍ وحقدٍ صليبي شديد إزاء أحداث"بوكو حرام"نهاية عام 2009, وحصدوا أرواح مئات المسلمين الذين كانوا يدعون للتمسك بالشريعة الإسلامية ورفض التغريب الذي يمارسه الغرب في ذلك البلد الذي يئِن من الفقر والجهل بينما تعج أراضيه بالنفط والمعادن النفيسة بسبب تحكم الفساد وتوسع هيمنة الشركات الغربية المتعددة الجنسيات على مقدراته وأوضاعه الاجتماعية.

وكما هي عادته في تغيير الحقائق وتضليل الناس بدأ الإعلام العربي العميل بجعل القضية تدور في محور التنازع على السلطة والأمور الاقتصادية غاضين الطرف عن الهجمة الصليبية المنضمة ضد المسلمين هناك من هدمٍ للمساجد والبيوت وتقتيل الناس وتشريدهم, والتي كانت تُدار برعاية اتحاد الكنائس العالمية في نيجيريا, والذي يُعتبر أكبر معقلٍ للتنصير في قارة أفريقيا, ومنه تنطلق باقي الحملات إلى مختلف مناطق القارة, ويتلقّى الدعم من دولٍ وشركاتٍ كبرى على رأسها شركة مايكروسوفت الأمريكية التي ما فتئت تحارب الإسلام بكل الوسائل المتوفرة لديها.

مفتي نيجيريا/ إبراهيم الحسيني:

"الأحداث التي تحدث بين المسلمين والمسيحيين في نيجيريا سواء في الشمال أو في الجنوب وأمثالها, كل هذه الأحداث أساسها لا يرجع إلى الإسلام ولا إلى المسيحية ولا إلى الدين بصفة عامة, الأساس إما اقتصادي إما قبلي إما سياسي, والعرقية والقبلية والاقتصاد وانتشار البطالة مسببات أساسية لمثل هذه المشاكل".

المعلِّق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت