فهرس الكتاب

الصفحة 2384 من 3505

مصر إلى اليابان وهي تسير على نغمات فرقها الموسيقية"."

المعلق:

أبو حفص الأنصاري (رحمه الله)

من أرض الأنبار المباركة, شابٌّ نقي القلب طاهر الأثواب, يحمل من الهم لأمته ما تنوء بحمله الجبال, قدم روحه لله يوم أن أحجم عن بذل ما هو أقل منها كثير من المسلمين فكنزوا الدينار والدرهم, سلك طريق الجهاد منذ زهرة شبابه فقضى ربيعه بين مرابطٍ صائمٍ أو ساهرٍ في مصلاه.

وحين رأى ما حل بالمسلمين من ذل وتمزق تحركت فطرته السليمة وصرخ في وجه القاعدين والمرجفين"إن كان المقدم على الجهاد والشهادة مغررًا به فليشهد التأريخ أني أولهم".

يصدح بأعلى صوته"أنا قدوتي أسامة وابن عمر وابن مسعود, النجوم الهادية للسراة, لا نجوم الهوى من مطربين ولاعبين وراقصين".

كانت كلمات أمراء الجهاد وقادته الذين زكوها بأفعالهم أعظم دافعٍ له وللعشرات من أمثاله, فهبوا مرخصين الأرواح سائرين على نهجهم.

صعد الفارس دابته وشد لجامها وانطلق نحو أعداء الله الصليبيين, فانقض على آلية تحمل علوجًا هندسيين في أبي غريب, تلك التي على أرضها أهان الصليبيون أعراض المسلمين, فمزق أشلاءهم وأبقى في قلوب أهليهم لوعةً لا تنطفئ, فربح وخسروا, فنِعمَ ما ربح والله هو الشاري, عليك سحائب الرحمة والرضوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت