ثم بادروا بزج هؤلاء الخونة في أتون المعركة ليكونوا وقودًا لها ودرعًا لهم, وظنوا ساعةً من نهار أنهم آمنون في حصونهم بعد أن اطمأنت قلوبهم لولاء عبيدهم وحراسهم المرتدين, ولكن أنّى لهم والله هو الرامي والمسدد.
فيقدم فارسنا بشاحنةٍ تنوء بحملها وتئن ليغير بها على قاعدةٍ للصليبيين وأذنابهم المرتدين, فمن نجا منهم خرج معطوب الأطراف ليبقى عالةً يلعنه قومه وذووه, فرحمك الله يا أبا عبد الله وأسكنك فسيح الجنان.