المسلمة في هذه الأرض لم تفتر أن تدفع بخيرة شبابها رغم كل ما حل بجهادنا من محن ومؤامرات، فهم يتطلعون لتأخذوا بأيديهم وتشدّوا أزرهم حتى ينصرنا الله على أعدائه أو نهلك دون ذلك، واعلموا أننا سهامكم في هذه الأرض، ولن يخيب ظنّكم بنا بإذن الله تعالى.
كما لا أنسى أن أبلّغ السلام إلى الأنصار من إخواني الطالبان، وإلى أمير المؤمنين الملا محمد عمر حفظه الله، فلقد أعطيت أخي مثلا في التضحية والوفاء لأجل دينك وإخوانك المهاجرين معك، جزاك الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء، ونسأل الله عز وجل أن يرفع مقامك في الجنة.
وسلامي وحبي لأخي القائد المجاهد أبي مصعب الزرقاوي وإخوانه الأبطال على أرض العراق، ولن ننسى لك يا أخانا الحبيب مواساتك لنا، ووقفتك معنا في غربتنا هذه بعد أن رمانا الصديق والعدوّ عن قوس واحدة زادك الله قوة وإيمانا.
س12) كلمة أخيرة لأمة الإسلام علماؤها وشبابها ونساؤها؟
ج) كلمتي لأمة الإسلام - علماؤها وشبابها ونساؤها - فبعد هذه الأحداث العظام التي غيّرت مجرى التاريخ في صراع هذه الأمة مع أعداءها والتي كشفت وجه الغرب الصليبي ووكلائه من حكام منطقتنا وسقطت كل الأقنعة التي كان يستتر بها هؤلاء من زعامات وشعارات زائفة، وانقسم العالم إلى فسطاطين، فسطاط إيمان لا نفاق فيه وفسطاط كفر لا إيمان فيه.
فالمجاهدون في هذا الزمان هم طليعة فسطاط الإيمان فحقيق على الأمة نصرتهم، وأن يتخذوا لأنفسهم مكانا في هذا الفسطاط، والحذر من الوقوف في صف أعداء الأمة الذين تحزّبوا لحرب الإسلام وأهله، قال تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} .
وكلمتي إلى علماء الأمة؛ فأنتم على أمر عظيم إن لم تقوموا بأمر الله تعالى الذي وكّلتم به في تبليغ الحق والوقوف مع أهله، قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ} .
خذوا على يد الشباب العائد إلى ربه وإياكم، إياكم وموائد الطواغيت فإنها تحول بينكم وبين الشباب العائد إلى ربه - كما أوصاكم بها شيخ المجاهدين عبد الله عزام رحمه الله تعالى -