نعم .. بعد الانسحاب من غزوة البلاغ غَدرت حماس بالمجاهدين وصادرت منهم بحيلة عتادا وسلاحا وثلاثة خيول , وهذا بقيمة 120 ألف دولار , وقد أصدرت الجماعة بيانا في ذلك.
-هل كانت لكم أنشطة غير الغزوة؟
نعم المجاهدون والشّيخ جاهدوا ضد اليهود إبّان حرب غزّة , و كان الشّيخ يريد تنفيذ غزوات كبرى في الكيان؛ ولكن ما وقع من أحداث ومقتل ذاك العدد الكبير من أفراد الجماعة حال دون ذلك والله المستعان.
-الآن وصلنا إلى أحداث مسجد ابن تيمية , ما الذي حصل فيها بالضبط؟
أخي الكريم .. لابدّ أن أُذكّر المسلمين أنّ أحداث مسجد شيخ الإسلام ما هي إلاّ فصلٌ من فصول المؤامرة على الجماعة والسّلفيّين في غزّة عامّة , فبعد مصادرتهم لسلاح الإخوة المنحازين من غزوة البلاغ؛ توتّرت الأجواء بين حماس وبين الشّيخ أبي عبد الله .. وقالوا له نريد أن نعطيك الأسلحة ولكن بشرط أن نجلس معك وتلتزم بالهدنة وبالسقف المنخفض للعمل العسكريّ .. فرفض الشّيخ ذلك.
و استمرّت المؤامرة إلى أن وصلنا إلى أواخر شهر يوليو 2009 , حيث استغلّت حماس حادثة تفجير حفلٍ في خانيونس لآل دحلان , فحاصروا شقّة للجماعة في برج شعث بخانيونس وأرادوا اعتقال المجاهدين بحجّة أنّهم من فجرّ الحفل , مع العلم أنّ من قام بالتّفجير هم من أبناء حماس , وحماس تعرف أن الشّقّة للمجاهدين بل إنّ الشّيخ كان يُدرّبُ عناصرهم فيها , ولكنّهم ضللوا الرّأي العامّ وأرادوا اقتحامها فرفض المجاهدون تسليم أنفسهم وقالوا إنّ الشّقة فيها عتاد للمجاهدين وأنّهم مستأمنون عليه , وهدّدوا بتفجير أنفسهم بالأمن الدّاخلي إذا حاول اقتحام الشّقّة , فتدخّلت وساطات من كلّ الأطراف لإنهاء الموضوع , وأخيرا خرج المجاهدون من الشّقّة بكرامتهم ولم تدخلها حماس , فكان ممّا قاله الشّهيد حسين طاعة -وهو أحد الذين كانوا في