حسب قولهم، إذا كانت لديّ علاقة بتنظيم القاعدة الدولي، يعني في الخارج، سألوني إن كنت أتلقى أموالاً من الخارج، سألوني عن محتويات كمبيوتري، طبعاً قضية الكمبيوتر هذه وقضية شبكة الإنترنت شيء يسأل عنه كل معتقل سلفي، حتى وإن لم يكن عنده جهاز كمبيوتر لا بد وأن يحضر لهم كمبيوتر، أبداً لا يُصدقون أنه ليس عندك جهاز ولا تجلس على الإنترنت، فنرجو من الإخوة أخذ التدابير اللازمة، لأنه من الممكن إعادة المحذوف ومعرفة اسم معرفك إن كنت تحتفظ بصفحة من صفحات المنتديات الجهادية على الجهاز، ويسألون أيضا عن إيميلك ومعرفك إن لم يكن لهم معرفة مسبقة بهم، ويسألونك عن إيميلات ومعرفات من تعرف في الفلوجة والشموخ والتحدي والأنصار، ويكثرون من السؤال عن طلبة العلم في شبكة الشموخ وخاصة المشاركين في قسم المناظرات، سألوني عن رأيي الشرعي في حماس، سألوني عن قيادات الجماعات السلفية في غزة، وكيف يعيشون وكيف يتحركون، وعن مصادر الدعم لهم، سألوني لماذا تركت الحركة وعملوا جاهدين لإعادتي إليها.
شبكة التحدي الإسلامية: شيخنا الكريم؛ لقد سكتّث كثيراً ولم أسألك عن ردودك على أسئلتهم، ولكن اسمح لي بفضولي هذا: ماذا كان جوابك عليهم عندما عرضوا عليك أن ترجع إلى حركة حماس؟
الشيخ أبو عمر الخالدي: [قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ] .
شبكة التحدي الإسلامية: طيب وماذا كان ردهم عليك؟
الشيخ أبو عمر الخالدي: طبعاً كان ردهم أيضاً بنص شرعي لأنني شيخ لا يُجلسون معي إلا المشايخ، قالوا: هل صدقت أننا نريد أن تعود إلى الحركة، نحن لسنا بحاجة لك ولا إلى أمثالك، نحن على الحق ظاهرين، لعدونا قاهرين، لا يضرنا من خالفنا أو خذلنا.
شبكة التحدي الإسلامية: طيب يا شيخ أكمل ما بدأته عندما سألتك عن ماذا يسألون في المُعتقل.
الشيخ أبو عمر الخالدي: يسألونك عن محاولة الهجرة إذا كنت قد سعيت إليها، يسألونك عن أكثر شخصية متأثر بها، يسألون عن البلد الذي تحب أن تهاجر إليه فيما لو فكرت أن تهاجر مستقبلاً، وأسئلة كثيرة لا أذكرها، طبعاً أفضل شيء أن لا تجيب إلا عن الأمور المكشوفة والتي يعرفها عنك العامة، أما غير ذلك، فأنت تورط نفسك وأهم شيء أن لا تذكر أحد من إخوانك، لأن نفسك ليست أحق بالحفظ من أنفسهم، لا تعترف بشيء يضرك أو يضر إخوانك حتى وإن عذبوك، فهذه فترة اختبار، ثم بعدها تعرف قدر نفسك، وأنا والحمد لله عرفت أناساً في السجن أصبر وأجلد مني وكلهم يصلحون أن يكونوا قادة لجماعات وليس لمجموعات، وهذا من أكثر ما أفادني في السجن، ورب ضارةٍ نافعة، ونحن لو لم نمر بمثل هذه الابتلاءات لما تعرف بعضنا على بعض، حماس خدمتنا وهي لا تدري.
شبكة التحدي الإسلامية: طيب يا شيخ لم تحدثنا كيف دخلت هل ستمسك أيضاً عن التصريح بكيفية خروجك؟
الشيخ أبو عمر الخالدي: عرضوا علينا أن نكتب استرحام لإسماعيل هنية، فقلت لهم نحن لا نطلب الرحمة إلا من الله، وكل من هو سواه يحتاج إلى رحمته، ورفضت كتابة الاسترحام، وخرجت، ومن الإخوة الغير متمكنين في العلم كتبوا وخرجوا أيضا.
شبكة التحدي الإسلامية: طيب شيخنا بما أنك سُجنت عند حماس وخرجت ماذا تريد أن تفعل الآن خاصة كرد على جريمة حماس النكراء في مدينة رفح؟
الشيخ أبو عمر الخالدي: سنواجه حماس بدفع شبهاتها أمام الناس، سنرد على حماس بزيادة تجنيد المحبين والمناصرين، سنرد على حماس بالتمكين لبنياننا، سنرد على حماس بتعليم الدين للعامة حتى نوصلهم إلى درجة معرفة الحق من الباطل ومعرفة الغث من الثمين، سنرد على حماس بتكثيف ضرباتنا لليهود.
شبكة التحدي الإسلامية: هل معنى هذا أنه لن يكون لكم رد عسكري؟
الشيخ أبو عمر الخالدي: يا أخي لا بد من أن نعلم بالواقع ونعرف كيف نسوسه بفقه الأولويات.
شبكة التحدي الإسلامية: يعني ستتركون هذه الجريمة تمر مرور الكرام.
الشيخ أبو عمر الخالدي: يا أخي ديننا دين إتباع، دين تقدير المصالح من المفاسد، ديننا لا يُكلف الله فيه نفساً إلا وسعها، دين لا يأمرك أن تجري بمجرد خروجك مولوداً من رحم أمك، وراجع تاريخ النبي صلى الله عليه