فهرس الكتاب

الصفحة 2860 من 3505

مجاهدين إلى بلاد الرافدين، وقد اتفق الشيخ مع مسؤول الأمن بالقاعدة (أبو ربيع) على هذه المهمة، فالشيخ أبو محمد رجل مضحي نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً. وكانت الضربة الثالثة هي إعتقال النظام البعثي المرتد الكثير من الإخوة في سوريا .. والإعتقالات لم يسلم منها أي تنظيم جهادي ولا حتى طلاب العلم الشرعي في المعاهد فكانت الإعتقالات بالمئات ودارت إشتباكات مع الإخوة في سوريا والنظام البعثي المرتد فسقط الشهداء وتم إعتقال كثير من الإخوة على الساحة السورية وخاصة بعد التفجير الذي قُتل بها ضباط كبار في سوريا في (القزاز) .

وتم التنسيق مع الإستخبارت السورية واللبنانية وتم كشف خلايا نائمة في لبنان، وطلبت الدولة السورية واللبنانية ومنظمة التحرير والقوات الدولية وبعض السفارات الأجنبة في لبنان ثُلة مجاهدة من تنظيم فتح الإسلام وعلى رأسهم الشيخ أبو محمد عوض حفظه الله وقرر الإخوة الإختفاء عن الأنظار فكانت هذه الضربة الثالثة المؤلمة. والله يشهد أن هذه الهزات العنيفة وهذه المحن الكبيرة وهذا التوحش الكفري علينا ما زاد البقية من فتح الإسلام إلا ثباتاً على المنهج وعزم على إعادة البناء مع ما فيه من صعوبات شتى لأن البناء أسهل من إعادة البناء وهذا يعرفه كل من جرب البناء، ولأن اليوم حالنا كحال النبي عليه الصلاة والسلام في مكة، هناك في مكة كان حال المسلمين أنهم مستضعفون في الأرض ولا يدخل في الإسلام إلا أصحاب الهمم العالية وأصحاب التضحيات الجسيمة فلذلك لم يوجد في مكة منافقين لأن المسلم في مكة معرض للتعذيب والقتل والطرد والمقاطعة. وهذا حال فتح الإسلام اليوم فإن إعادة بناء التنظيم تعني أن لا ينتمي إلى صفنا وإلى جسم التنظيم إلا من وطد نفسه على المحن لأن طريق فتح الإسلام ليس مفروشاً بالورود والرياحين بل مفروشاً بالأشواك والقتل والسجون والمطاردة ومفارقة الأحبة إلى أن يأتيّ نصر الله.

وبعد هذه الأمور يأتي من لا يعرف واقعنا ويقول أين هم فتح الإسلام؟؟ وأين أعمالهم؟؟ ولماذا تخلوا عن أسراهم؟؟ وللأسف أقول بأن كثيراً من الشباب المسلم قد ساعد وحاول أن يُقزم فتح الإسلام ويشوه صورته في الخارج إذ أن هؤلاء يريدون جهاداً معصوما بغير أخطاء وهذا لا يمكن أن يكون إلا في زمن المهدي والله أعلم. سبحان الله الناس يقبلون أن يخطئ المصلي والصائم والحاج والمزكي ولكن لا يقبلون من المجاهد أي خطئ وهذا نقص في تتبع سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم. فحاولوا واستغلوا الهجمة الشرسة علينا وطعنوننا بظهرنا من الخلف سامحهم الله. فنحن يا إخوة موحدين نريد لشريعة الله أن تعلوا فوق كل أرض وتحت كل سماء، ونحن مجاهدين وإن حصلت بعض الأخطاء فهل معنى هذا أن لا يتصل بنا أحد من الإخوة الذين نتشوق لسماع كلماتهم أو حتى أن يبعثوا مندوباً ليرى ويسمع كيف هو حال هذا التنظيم كي نتعاون لنرسم ونضع إستراتيجية عمل في بلاد الشام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت