بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد؛
إلى المسلمين عامة، وإلى المجاهدين خاصة، أحسن الله عزائكم وعظّم الله أجركم برحيل كوكبة من المجاهدين ومشايخ العلم على رأسهم الشيخ فارس آل شويل الزهراني، والشيخ حامد الحميدي، والشيخ عبد العزيز الطويلعي العنزي الذين قُتلوا صبرًا على يد النظام السعودي المجرم.
وإلى قبائل الشهداء الأبية، إلى عتيبة، وقحطان، وزهران، ومطير، وبني شهر، وبني تميم، وعنزة، والدواسر وغيرهم من القبائل التي يضيق المقام عن ذكرهم، عظّم الله أجركم، وجبر مصابكم برحيل تلك الأعلام وأولئك الأبطال الأمجاد؛ فقد قُتلوا في موطن الشرف، قُتلوا مجاهدين في سبيل الله.
ذنبهم الوحيد، وتهمتهم التي أُدينوا بها أنهم قارعوا الصليبيين في جزيرة محمد - صلى الله عليه وسلم - في الوقت الذي كانت الطائرات الأمريكية تنطلق منها لتقتل إخواننا المسلمين المستضعفين في أفغانستان والعراق. نعم قُتلوا في موطن شرف وهم على دينهم ثابتون لعقد من الزمان ويزيد. وهم على العهد لم يغيّروا ولم يبدّلوا، وقد أرعب الله بهم الأعداء ومرّغ الله بهم أنوف الصليبيين.
فقد أربكوا خطة أمريكا في الحرب عندما ظنّت أنها ستقسّم بلاد المسلمين وتنهب ثرواتهم وهي في مأمن داخل قواعدها على ثرى جزيرة محمد - صلى الله عليه وسلم -. فرحمكم الله أيها الأبطال، يا من أوقفتكم مخططاتهم ودمرتهم أحلامهم، فقد قمتم والله بواجبكم على أتمّ وجه وكنتم رجال المرحلة بحق.
وقد منّ الله علي أثناء فترة سجني بمعايشة ومعاشرة مجموعة من أولئك الأبطال الشهداء نحسبهم والله حسيبهم. ووالله لئن استشهدنا لنشهدن أنهم كانوا خيار الخيار، عبادً أحرار. فعن العبادة والأخلاق وطلب العلم لا تسأل وعن العزة والقدوة في الحق والشدة على الأعداء، فكانوا أهلها وأولى الناس بها. وعن