فهرس الكتاب
هناك أمور معروفة ومشاهدة، فالكيان الصهيوني يقوم بالدعم المادي والمعنوي واللوجستي للكينيين والإثيوبيين، ولا يخفى أيضًا الزيارات المتتالية التي يقوم بها وزير الخارجية الإسرائيلي لدول شرق إفريقيا التي تخوض الحرب في الصومال، وكذلك زيارة رئيس الوزراء الكيني إلى تل أبيب. ودور الكيان الصهيوني لم يبدأ الآن؛ فقد دعموا زعماء الحرب من قبل وكان لهم اليد الطولى في عمليات الاغتيال والاختطاف التي كانت تطال العلماء والدعاة قبل فترة المحاكم.
25.السائل يقول: أودُّ أن أسأل شيخي الحبيب والغالي عن الوضع العسكري للمجاهدين بعد الانسحاب من مقديشو أو بعض أحيائها، وهل تستطيعون استعادتها مرة أخرى إن شاء الله؟
وثانيًا شيخي الحبيب: نحن نعلم أن المجاهدين في الصومال الآن تحت أخطر حرب على المجاهدين بعد ما حدث لدولة الإسلام في العراق؛ فقد دخلت إثيوبيا وكينيا وحتى إسرائيل بالحرب، فهل لديكم خطة محكمة لصد هذا العدوان وتفادي ما حصل في العراق إن شاء الله؟
أولًا فيما يتعلق بالوضع العسكري عمومًا فنحن بحمد الله على ما يرام. نحن في حرب مفتوحة مع الأعداء وطبيعة الحرب تتطلب أن نتكيف مع مستجداتها وخططها، نُصيبُ منهم كما يصيبون منا، والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين.
ودخول كينيا وإثيوبيا ورجوعهم لحلبة الصراع يؤكد لنا أن الكفر ملة واحدة وأن هدفهم واحد هو القضاء على الإسلام، قال الله تبارك وتعالى: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} .
أما وضعنا للخطة العسكرية فنحن نأخذ من الأسباب المادية والمعنوية ما هو بمقدورنا، مع العلم أننا لا نضع كامل اعتمادنا على الخطط العسكرية وإنما نعتبرها أسبابًا يجريها الله لنا لنتمكن من دحر الأعداء، وعمومًا اعتمادنا على الله تبارك وتعالى فنحن لا حول لنا ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وعليها نربِّي أبناءَ أمتنا المجاهدين، وأكبر عدةٍ لدينا هو قوله تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} .