فهرس الكتاب
-إن الجهاد في سبيل الله تعالى إنما شرعه الله لرد الظلم وإحقاق الحق ودفع الضيم ورفعه، ونشر العدل وبسطه وإقامة سلطان شرعه في الأرض، وإزاحة الطواغيت وإزالتهم وفسح المجال لنشر دعوة الحق، فمن طعن فيه أو رده فإنما يرد على الله حكمه وفرضه الذي افترضه على هذه الأمة المسلمة، ووسيلة دفاعها عن عقيدتها ومقدساتها، وسلاحها الماضي في فتح الطريق أمام دعوة الحق.
-إن شريعة الله تعالى هي التي لها حق الهيمنة والسيطرة وهي الحاكمة وهي التي ينبغي أن تسود، وإن شقشق المبطلون بغير بذلك، وإن تأول المتأولون أو توهموا حصول مصلحة بغير هديها، فالديموقراطية لم تكن يوماً سبيل أهل الإيمان والتجربة خير برهان, فطوال مسيرة الحركة الإسلامية منذ سقوط الخلافة لم ينجح الخيار الديموقراطي في تحقيق مكاسب منظورة أو تطبيق شريعة بقوانين الطغاة محظورة، بل ما جرت الديموقراطية على أهل الإسلام إلا الشقاء والعنت وفتح باب الفساد والإفساد والكفر بالله ومبارزته بالعصيان.
-إننا حين نناقش خيارات حرب اللاعنف أو السلمية إنما يدخل هذا في باب الإثراء الفكري والمعرفي لأنصار الجهاد، حتى يشاركوا في توجيه الجماهير المسلمة المنتفضة لدفع ظلم الحكام، وخلع أئمة الكفر الطواغيت الذين سلطوا علينا القوانين الوضعية، ونحوا شرع الله وحاربوه وحاربوا من يدعو إليه، وحتى ندفع توهم المصادمة بين العمل السلمي والعمل الجهادي المسلح ونبيّن حدود كل منهما حتى تتكامل الأعمال.
-إن مناقشة هذه الخيارات لا تعد عندنا بديلاً للجهاد في سبيل الله، وإنما هي من وسائله (المدنية) بالمصطلح الحديث، والتي يمكن استغلالها بأمثل صورة طالما فهمناها وفهمنا حدود استعمالها فهي كغيرها من الوسائل تنطبق عليها الأحكام الخمسة، وطالما تمت تنقيتها من المفاهيم المصادمة لديننا (عقيدة وفقهاً وأخلاقاً) فلا مانع من استخدامها بشرط تقييدها بعدم مخالفة الشرع، كما بينه العلماء.
ثم أشرع بإذن الله في الإجابة ..