فهرس الكتاب

الصفحة 3027 من 3505

بارك الله فيكم.

هذه من المسائل الشائكة التي اختلف الناس حولها، لكن المناصحة ودوام المراجعة بالتي هي أحسن هي خير سبيل وهي خير من المنابذة والشقاق والتبديع والتكفير، فإن مكّن الله لهم وطبقوا الإسلام بصورة صحيحة وأقاموا شرع الله وحكموا كتابه فهذا ما نريد، وإن لم يستيطعوا فنحن في طريقنا ودعوتنا وهم في طريقهم، حتى يفتح الله علينا ونعلي راية دينه، وأنصح في هذه المرحلة بالتركيز على البناء دون فتح جبهات من الخلاف والتراشق مع أي جماعة إسلامية كانت، بل الدعوة بالحسنى والحوار والتناصح وإقامة الحجة بالدليل والتركيز على مخاطبة الشعوب بما يجعلها تلتف حول المطالبة بتحكيم الشريعة وتأييد من يدعون إليها، و لأننا نحتاج إلى تجميع الصف الجهادي وترميم ما انشرخ فيه وانكسر بسبب الأسر الطويل والضغط الأمني الشديد وبناء عمل تنظيمي له قيادة يسمع لها الناس ويطيعون، فهذا الأمر لا يتم إلا بجماعة وشوكة.

لكن نحن أنصار المجاهدين علينا أن نحول بين الجماعات الإسلامية وبين الديموقراطية لأن إشعارنا بالفزع على مستقبل أي بلد وأن الإسلام سيكون مهدداً فيه هو هدف أساسي لأعداء الإسلام لجرنا للوقوع في حبائل الديموقراطية، وبعدما تتورط فيها الجماعات الإسلامية لا يمكنها الخروج منها لالتزامها بقواعد اللعبة كما يقولون وإلا خرجوا على الشرعية، وهذا يعني خضوعهم للديموقراطية خضوعاً تاماً رضوا أم لم يرضوا بها فازوا أم لم يفوزوا، ونحن في سعة من أمرنا من هذا كله، فعلينا أن نبيّن لهم أن الحل هو الخروج للشارع والنضال فوق الدستوري لا مبادئه، لأن النضال فوق الدستوري يعني تحطيم الدستور القديم وإلغائه وطالما خرجنا على النظام القديم فلا يلزم من ذلك الرضى بأي شيء بعده يخالف الشرع مهما يكن وكما تسقط الأنظمة بالضغط يسقط كل ما يخالف الشرع بالضغط كذلك، حتى لا يحمل أحد وزر تكلف التأصيل للديموقراطية من الناحية الشرعية أو وزر تضليل الشعوب المسلمة والتلبيس عليها بهذه المفاهيم البعيدة عن الدين، وحتى لا تقع الجماعات الإسلامية عامة والسلفية خصوصاً فيما وقع فيه الإخوان المسلمون، فباتت الديموقراطية من وسيلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت