فهرس الكتاب
وتحميل العلماء وزر كل شيء ظلم وإجحاف، فإن المسؤولية تضامنية فإن تخاذل العلماء تجاوزتهم الشعوب، ودونكم هذا الجهاد المبارك منذ عشر سنوات كم وقف في وجهه من مخذل وكم طعن فيه من ناقد، لكن هل أوقف هذا نفير النافرين ونصرة الناصرين؟! بفضل الله لا.
ولقد أدرك الكثير من المشايخ بعد الثورات خطورة هذه المسألة فتقدموا ليسدوا الخلل, فبتنا نسمع ونرى من يتحدث عن أحكام الخروج والمظاهرات تأصيلاً وتأييداً بعدما كان هذا ممنوعاً محرماً في وقت سابق، ورأينا المشايخ يفرضون سلطانهم وسلطان جماعاتهم لحفظ الأمن والأعراض والممتلكات وهي فرصة جيدة ليتدربوا على مسك الأرض وفرض السيطرة وتعلم كيفية إدارة شؤون الناس في حال حصول الفوضى وهو تمهيد جيد للتدرب على كيفية إدارة الدولة وتصور متطلباتها وما يحتاجه الناس ليقدروا للأمر قدره، فعلى العلماء استثمار جو الحرية الذي فرضته هذه الثورات ليتقدموا خطوات للأمام بحيث يعيدوا للأمور توازنها من عدم انفراد الحكام بأمر القرارات دون مشورة للعلماء أو مرجعية شرعية تضبط الحكام وتصرفاتهم.
فواجب علينا في هذه المرحلة تشجيع العلماء للصدع بالحق والشد من أزرهم والوقوف معهم ومساندتهم وبذل النصح لهم وتقويم مسيرتهم بالتي هي أحسن حتى لا تنحرف إلى مستنقع الديموقراطية، لأننا نعيش هجمة فكرية خطرة في مرحلة الثورات، ونحن في حاجة لمن يتصدى لها ويبين حقائق الأمور ويفضح كيد اللادينيين ويبين عوار عقائدهم وأفكارهم وخطورة تمكنهم من بلاد المسلمين ثانية لأنه فتح لأبواب الاستعمار من جديد.
فالذي أنصح به الرفق بالعلماء الصادقين عموماً وإن بدرت منهم زلات أو أخطاء منهجية أو خلاف في الاجتهاد، فإن الضغط عليهم في هذه المرحلة كبير والمسؤولية عظيمة، وعلينا استثمار هذه الأجواء لتوحيد الجهود وإظهار التلاحم, وما أحسن فعل شيخنا عطية الله في مدحه وثنائه على