فهرس الكتاب
يا شيخنا الفاضل قدر راينا ان كثير من المسلمين وانصار المجاهدين اغتر بهذه الثورات على الرغم من انها لم تنتج شئ سوى ان الطغاة تم استبدالهم بطغاة غيرهم والذي يؤلم الصدر ويوجع القل ما يحدث بسوريا وهو ان المسلمين هناك يفتحون صدورهم لرصاص القنان ويهتفون بسلمية سلمية وقد تركو السلاح ورضو بالانبطاح وايضا باليمن فقد تركو الاسلحه وهتفو بالسلمية فما ردكم على اصحاب السلمية
بارك الله فيك أخي الواثق ومرحباً بك ثانية.
هنا علينا أن نعلم أن هذه الثورات ثورات شعوب وأسهمت فيها أحزاب وجماعات معارضة وجمعيات مجتمع مدني ليست إسلامية في توجهها العام، رغم المساهمة الإسلامية في هذه الثورات، لكن نحن لدينا شركاء فيها فهي ليست إسلامية خالصة، وعلى هذا فعلينا أن نفهم أن ذهاب الأنظمة السابقة هدف في حد ذاته وما يأتي بعدها من أنظمة لن يكون في سوئها لأن مساحة الحرية التي ستتوفر أفضل بكثير من السابق وهذا مشاهد، وعليه فدورنا هنا أن نتعامل بواقعية ووعي مع هذا الواقع الجديد، فواقع لم نكن نستطيع الدعوة فيه ولا العمل الإسلامي ولا الدعوة الصريحة لمنابذة العدو هو بالتأكيد أسوأ من الواقع الجديد الذي قد تحكمه الديموقراطية لكن بفرص أكبر في الحريات والتعبير وهو حاصل ما كان يريده النبي صلى الله عليه وسلم"خلوا بيني وبين الناس".
أما مسألة عدم حمل السلاح فالسلاح حمله يأتي بتكاليف باهظة إذا لم يستعد الشعب لخوض معركته وهذا التحمل نفسي ويحتاج إلى يقين واقتناع وهو آخر خيار إذا سدت الأبواب، وما يمنع الشعوب من حمله ما يراه من الخراب الذي يحدثه الاقتتال، ولضعف العقيدة عند الشعوب وجهلها بأهمية البذل في سبيل الله لتحكم بما أنزل الله.
ولكن نقول للشعوب المسلمة"قد أحسنتِ فأتمي"قد أحسنتِ خلع الطواغيت وزلزلة أنظمتهم فأتمي إحسانك بتطبيق الشريعة حتى يكون الدين كله لله.