فهرس الكتاب
بارك الله فيك
الشعب الليبي المسلم مع أبنائه المجاهدين -نصرهم الله- يسيطرون على الأوضاع من الناحية الميدانية والعسكرية، لكن الخوف يأتي من القوى غير المأمونة على مستقبل ليبيا وها قد بدأت بوادر الخيانة وشق الصف في أثناء كتابتي لهذه الأجوبة بالسب العلني والانتقاص من المجاهدين وتشويه صورتهم بعدما بذلوا دماءهم وأرواحهم ووصلوا لباب العزيزية وطردوا الطاغية وأزالوا ملكه.
ونقول لمن يتولى كبر هذا الأمر: الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها، وعلى الدعاة الصادقين وإخوانهم المجاهدين أن يفرغوا جزءًا من وقتهم ونشاطهم لتبيين الحق وتوعية الناس ودعوتهم لتحكيم الشريعة, وعليهم ألا يضعوا السلاح وألا يخلعوا هذا القميص بعدما ألبسهم الله إياه, وأن يردوا عن أنفسهم هذه التهم, وليحرصوا على ألا يجرهم أحد إلى مطحنة حرب أهلية بإثارته لموضوع تصفية الهالك عبد الفتاح يونس، ففي رقبته مظالم كثيرة فلقد حكم مع القذافي طيلة الـ 42 عاماً التي استمر فيها حكمه، وقمع الشعب ويتم الأطفال ورمَّل النساء وأثكل الأمهات وبطش بالرجال بطش الجبارين وحارب الإسلام والمسلمين مع رفيقه (بو شفشوفة) فرجل مثله سيكون له أعداء وطلاب ثأر هذا مع قرائن العمالة للقذافي والشك فيه وتربص الثوار به من أيامه الأولى التي انضم إليهم فيها، وعلى الشعب الليبي المسلم أن ينتبه لهذه اللعبة القذرة فإن المجاهدين هم أبناء هذا الشعب وهم من درأ بنحره رماح القذافي حتى زال ملكه بفضل الله، وعليهم ألا يقبلوا التهم في إخوانهم وأبنائهم فلقد خالطوهم طيلة هذه الشهور وعرفوهم وعرفوا أخلاقهم وصدقهم، وعلى العقلاء لملمة الأمر وقمع أي صوت للفتنة أو حمل السلاح والاقتتال بين القبائل, فإن حرب الثأر إن بدأت لن تنطفئ جذوتها، وعليهم أن يعوا أن جر ليبيا لحرب أهلية هو هدف للقذافي وللغرب على حد سواء فيلقدموا المصلحة العامة على الخاصة.