الله عليه وآله وسلم - يخبره الخبر، وقد قال أبيات من الشعر، فلما قدم على رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أنشده إياها:
اللَّهُمَّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدَا ... حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الأَتْلَدَا
كُنَّا وَالِدًا وَكُنْتَ وَالِدَا ... ثُمَّتَ أَسْلَمْنَا وَلَمْ نَنْزِعَ يَدَا
فَانْصُرْ رَسُولَ اللَّهِ نَصْرًا ... أَعْتَدَاوَادْعُ عِبَادَ اللَّهِ يَأْتُوا مَدَدَا
فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ قَدْ تَجَرَّدَا ... إِنْ سِيمَ خَسْفًا وَجْهُهُ تَرَبَّدَا
فِي فَيْلَقٍ كَالْبَحْرِ يَجْرِي مُزْبِدَا ... إِنَّ قُرَيْشًا أَخْلَفُوكَ الْمَوْعِدَا
وَنَقَضُوا مِيثَاقَكَ الْمُؤَكَّدَا ... وَجَعَلُوا لِي بِكِدَاءٍ رَصَدًا
وَزَعَمُوا أَنْ لَسْتُ أَرْجُو ... أَحَدَافَهُمْ أَذَلُّ وَأَقَلُّ عَدَدَا
هُمْ بَيَّتُونَا بِالْوَتِيرِ هُجَّدَا ... فَقَتَلُونَا رُكَّعًا وَسُجَّدَا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نصرت يا عمرو بن سالم) ، وسارع - صلى الله عليه وآله وسلم -فجهز الجيش وقدم إلى مكة بأكثر من عشرة آلاف مقاتل، وفتحها بعد أن أثرت فيه - صلى الله عليه وآله وسلم - أبيات عمرو بن سالم رضي الله عنه.
وقد كان العرب قبل الإسلام ينجدون المستغيث ويعينون الملهوف ويساندون المظلوم حتى قال قائلهم:
لا يسألون أخاهم حين يندبهم في النائبات على ما قال برهانَ
فكيف وقد صاحت ثغور الإسلام, إين الفرسان أولو العزائم, أين الغر أولو العمائم, إين من ينصر ويغيث, أين من يصول بصولة الحق على أهل الباطل فيرد عاديتهم ويدفع شرهم وأذاهم .. أين من يحمي الذمار و يرد ما سلب من الديار؟
ولا أنسى تلك القصة التي تذكر في التاريخ عن صلاح الدين -رحمه الله- عندما جاءته تلك الأبيات التي تحكي حال المسجد الأقصى وهو مكبل بيد الصليبيين وكان منها:
جاءت إليك ظلامة تشكو من البيت المقدس
كل المساجد حررت وأنا على شرفي أدنس
إلى آخر تلك الأبيات, فانتفض صلاح الدين رحمه الله حتى أعاد القدس لحوزة الإسلام وطرد الفرنجة في موقعة حطين المشهودة.
-في النهاية رسائل تريد أن ترسلها؟
-إلى إخواني المسلمين في كل مكان: أنصح نفسي وإياهم بنصرة الشريعة والاهتمام بقضايا المسلمين وعدم الاغترار بدعاوى التعايش السلمي, و الديمقراطية التي هي صنم العصر الذي يعبد من دون الله تعالى في هذا الزمان والعياذ بالله، وأخص أهلي وإخواني في بلدان الثورات باستغلال الفرصة المتاحة في الدعوة إلى التوحيد والاجتهاد في إقامة حكم إسلامي يعيشون في ظله آمنين مطمئنين، ولا يفوتني أن أذكر المسلمين في كل مكان بأن يقفوا إلى جانب إخوانهم المجاهدين ويصدوا معهم حملات الأمريكيين وعملائهم، وأن يوالوا المؤمنين ويعادوا الكافرين أعداء الله كما فعل الرعيل الأول من هذه الأمة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورضي عنهم أجمعين.
-ورسالة أخيرة إلى أعداء الله جميعاً أقول:
الموت لحن مسلم يا يهود بالسيوف وبالرماح النشيدُ
عرضنا نفديه بالروح عارٌ أن ينالَ الطهرَ منه القرودُ
ما نسينا غدركم إن نسيتم هل علمتم كيف تنسى العهودُ
من علي والزبير المنايا وُزعت والمسلمون الشهودُ