فهرس الكتاب

الصفحة 3203 من 3505

الإعلامي الواسع، معظم الفوارق بين المسلم والكافر، والتي كان على المسلمين أن يعرفوها ويحافظوا عليها ويتميَّزوا بها حتى لا تختلط سبيل المؤمنين بسبيل المجرمين، فاستطاع الكفرة من خلال ذلك النفوذ إلى كل ما أرادوا أن تصله أيديهم من أمور الإسلام وعقائده ليفسدوها ويحرفوها ويتلاعبوا بها، وهم آمنون من إثارة المسلمين أو انتفاضتهم ضدهم ووقع الفساد الكبير الذي حذَّر الله منه"."

المعلق: ولتحقيق هذه الأهداف الخطيرة تحالف الغرب الصليبي مع طغاة العالم الإسلامي، الذين قاموا بدورهم فجيشوا طابورًا من المثقفين والمفكرين والإعلاميين وعلماء السوء والفنانين للإشراف على نشر الأفكار الهدامة، والتحريض على الرذيلة والتصويغ للإلحاد والتلاعب بالشرع وغرس أسباب الكسل والخمول في صفوف المسلمين، فجاءت الغزوات المباركة على أمريكا لتكشف القناع عن الوجه الحقيقي للغرب الصليبي بقيادة أمريكا، ولتزيل الغشاوة عن أعين المسلمين الذين أدركوا حقيقة عدوِّهم.

الشيخ أبو يحيى الليبي:"جاءت هذه الصحوة الجهادية المباركة العامة والعارمة لترد الأمور إلى نصابها، وينقسم العالم بعدها إلى معسكرين متميزين، ويتقابل الفريقان بدعوتين متباينتين، لا يكاد يلتبس أمرهما على أحد، وانفضح الغرب الجشع المتوحش الذي طالما موَّه بشعارات حقوق الإنسان، ودعاوى المساوات والحرية والحضارة، وأصبح مجاهرًا بمحاربة الإسلام صراحة، ووجه وسائل إعلامه من القيام بمهمة التلبيس والتمويه والتضليل إلى العداء الصريح والمواجهة المكشوفة، والطعن المباشر في الدين، ومقدساته، فصار بذلك يقف عاريًا مفضوحًا في ساحة المواجهة، لا يخفى أمره على أحد، وهذا التمايز من أعظم المقاصد الشرعيَّة، وهو أول الخطوات لتحصيل النصر، وبلوغ التمكين كما قال الله تعالى: (وكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتَ وَلِتَسْتَبِيْنُ سَبِيلُ الْمُجْرِمِين) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت