فهرس الكتاب
المعركة وهكذا فعلوا في فلسطين.
ومحافظو بوش هم انعكاس لهذا التمحور، فحربهم دينيّة كما قال الله تعالى: (وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُم حَتَّى يَرُدُّوكُم عَن دِينِكُم إِنِ اسْتَطَاعُوا) ، وهم كانوا سيشنون الحرب علينا بدأناهم أم لم نبدأهم، لأنهم عرفوا أننا استيقظنا وصحونا من سباتنا، وأننا قادمون، ولهذا كان من الحكمة أن يبدأهم المجاهدون حيث قدروا، وأمكنتهم الفرصة"."
المعلق: ولم يقتصر هذا التوجه العدائي للإسلام والمسلمين على محافظي أمريكا فقط، ولكنه امتد ليشمل المعسكر المحافظ في العالم الغربي قاطبة، وتجلى ذلك بوضوح في مجريات غزو العراق.
الشيخ عطية الله:"وفي حربهم على العراق كان الأمر في غاية الوضوح، فانظر معي؛ إن كل الدول الغربية المشاركة في التحالف الصليبي في العراق تقودها قوىً وحكومات محافظة، بل حتى المحافظون عندما كانوا في المعارضة أيَّدوا الحرب، ألمانيا مثلاً فأنجيلا ميركل وحزبها أيَّدوا الحرب على العراق والمشاركة فيها وهم كانوا في المعارضة وقتها، وخسروا في الانتخابات لكنهم أرادوا إظهار التمسك بالمبادئ، تصور أنجيلا ميركل هذه وحزبها كانوا في المعارضة وكانوا على وشك انتخابات ومع ذلك أيَّدوا غزو العراق والمشاركة في الحرب، وبالمناسبة هم الآن على وشك انتخابات عامة جديدة وهم في مفترق طرق وقد أنذرهم المجاهدون ومنحوهم الفرصة لعلهم يرجعون، كما بين ذلك أخونا الحافظ أبو طلحة الألماني _ حفظه الله ووفقه_، والبرهان العجيب أن المحافظين في بريطانيا وكانوا في المعارضة يومها أيَّدوا الحرب، وبهم استطاع بلير وهو عمالي تحالف لتدينه مع بوش والمحافظين الجدد في أمريكا أن يدخل الحرب، رغم أن شأن المعارضة في أنظمتهم أنها تعارض، لإضعاف الحكومة، لكن لما تعلَّق الأمر بمبدأ وعقيدة أيَّدوا الحكومة ويوضِّح ذلك أيضًا أن الحكومات غير المحافظة لم تشارك في حرب العراق مثل ألمانيا بقيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي يومها، وكندا والسويد وبلجيكا، وهذه دلالة مهمة جدًّا ليت أن بعض الإخوة في مؤسساتنا الإعلاميّة الجهاديّة الطيبة على الانترنت يشبعها بحثًا واستظهارًا، والحمد لله فإننا نرى اليوم فشل مشروع المحافظين الجدد، حتى في أمريكا نفسها فمن تراجعاتهم وانتكاساتهم الفكرية والاستراتيجيّة إلى فضائحهم المتعددة إلى خسارتهم في الانتخابات ونبذ الجمهور الأمريكي لهم".