المعلق:
وبعد هذه المجزرة وكعادة الأمريكان فإنهم يعدون بفتح تحقيقٍ في الموضوع ويكلفون أحد جنرالاتهم, وهذه المرة كان"مايكن كولن"والنتيجة معروفةٌ سلفًا أن الطالبان هم المسؤولون لأنهم يحتمون بالمدنيين! وفي حقيقة الأمر من يحتمي بالمدنيين هم الأمريكان, فهذه الصور تُظهِر لنا أن الأمريكان غالبًا ما يبنون قواعدهم العسكرية بجوار الأسواق وداخل القرى السكنية, وذلك حتى لا يتمكن المجاهدون من رمايتها بالصواريخ, وهو التكتيك الأنجع والأقل تضحيات بل يضطر المجاهدون لنهج أساليب باهظة التكاليف تفاديًا لسقوط ضحايا من عوام المسلمين.
نعود إلى بطلنا لقمان المكي الذي لا يزال ينتظر أن يخلو الطريق من سيارات وشاحنات العوام, وكما يلاحظ المشاهد فقد فضّل البطل أن يكون هذا الانتظار بعيدًا عن محطة التزود بالوقود رغم أنه كان الأنسب أن ينتظر هناك, وكله"الحرص على دماء المسلمين"وكيف لا يكون كذلك وهو الذي سيضحي بنفسه بعد لحظات في سبيل الدفاع عن الإسلام والمسلمين.
انطلق الأسد تجاه البوابة الرئيسية بشاحنته المحمّلة بالمتفجرات, وما إن وصل إلى البوابة حتى قام بتفجيرها وسط جمعٍ من الجنود الأمريكان وعملائهم فاتحًا بذلك الطريق أمام رفيقيه الانغماسيين.