للهِ درُّ أولئكَ الأبطالِ مِن أبناءِ الكويتِ, لم يطِبْ لهم القعودُ عن نصرةِ الدينِ والركونُ إلى النعيمِ ورغدِ العيشِ وهُم يرونَ تسلطَ الأعداءِ على أمّةِ الإسلامِ, فهبّتْ لذلكَ جموعُ المخلصينَ ملبينَ نداءَ الجهادِ, وسارتْ خُطاهم إلى ساحِ النزالِ ومنازلِ الأبطالِ.
ففي العراقِ, اعتلى صهوةَ المجدِ والعلياءِ فارِسانِ كريمانِ أذاقا الصليبَ وأعوانَه الهوانَ وسطّرا بحسنِ فعالِهما أروعَ البطولاتِ وأسمى التضحياتِ.
وعلى ربوعِ خُراسانَ مضتْ قوافلُ الأوفياءِ مِن ذلكَ القُطرِ وغيرِه تحثُّ الخُطى نحو مقارعةِ الصليبِ وحزبِه فنازلُوا الأعداءَ بثباتٍ وصبرٍ, وفدَوا هذا الدينَ بأغلى ما يملكونَ.
(فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ)