فهرس الكتاب
وإني إذ أقف هذا الموقف الذي قل فيه النصير لمن يدفع عن دين الله وأهله. لله وبالله وأسأله العون وجبر الكسر .. أعتذر عن عشرات وقل مئات الأقلام المؤمنة والشريفة ممن يفوق أمثالي علما وبلاغة , ولديهم ما يلقم محور (بلير- بوش) ومن صف معه من منافقي أمتنا , حجارة الحجج التي تخرس باطلهم , وفق شرع الإسلام , والشرائع السماوية , وحتى وفق القوانين الأرضية الغربية وأصول المنطق المتعارف عليه بين البشر .. هذا لو أتيح لعلمائنا ومفكرينا الشرفاء المجال للكلام بحرية وفق ما يتشدق به الغرب المنافق من حرية الفكر .. ولكنهم لا يستطيعون لوحشية الهجمة الإرهابية الفكرية والأمنية الدولية وتوابعها في بلادنا. فقد وصلت حرية الفكر في بلادنا أن يقول عبد الله بن عبد العزيز ملك السعودية: بأن من يبرر عمليات الإرهابيين فهو منهم! وكذلك من يسكت عن التعليق فهو منهم!!
أي أن على العلماء والمفكرين أن يسفهوا المجاهدين فقط , فلا إجازة حتى للسكوت! وقد طالب بعض علمائه الحقراء بامتحان الساكتين حتى أمام الملأ!!
وهنا تتأكد الفريضة علي وعلى أمثالي للحديث , إذ يميزنا عن شرفاء أمتنا نعمتان اثنتان امتن الله بهما علينا وعلى من شاء من عباده.
أولاهما أننا في حالة حصار واختفاء مسلح دفعت بنا إلى خارج نطاق سيطرة الإرهاب الدولي الصهيوني الصليبي .. فغربتنا هي رغم ما انضوت عليه من بلاء حرمتنا من حرية حركة الحياة الطبيعية , قد منحتنا حرية قول الحق لا نخشى فيه إلا الله تعالى.