فهرس الكتاب
وقد مكثت بعد التفجيرات في بريطانيا أكثر من عام وتعرضت للتحقيقات مرات .. ولم توجه لي هذه التهمة ولا غيرها .. وإن كان صحيحا أني كتبت في الأنصار , وأيدت الجهاد في الجزائر ومازلت أؤيده - بشروطه الشرعية - وأيدت رد المجاهدين وضربهم فرنسا في حينها على تخطيطها ودعمها المشهور للحكومة الإنقلابية ضد فوز جبهة الإنقاذ في انتخابات نزيهة , ولمشاركة الإستخبارات الفرنسية في محاربة المجاهدين واشتراك الطيران الفرنسي - كما أخبرنا المجاهدون - في العمليات ضدهم. وبالمناسبة فأنا الذي رسمت الصورة الرمزية المشهورة لتفجر برج ايفل وهو ينفجر متناثرا كاتبا ( GIA) في غلاف نشرة الأنصار , ولكن هذا بعد حصول التفجيرات وليس قبلها وهذا مثبت بالعودة للتواريخ. رسمته كتصوير وتعبير صحفي عما يحصل وكان عملا فنيا طريفا معبرا .. فلا دور لي في التفجيرات لا ضوء أخضر ولا أصفر .. وبالطبع لم أكن لأشعل ضوءا أحمر!
ولمزيد من الوضوح المفيد الآن أقول ..
لم أمارس أيامها في بريطانيا - حقيقة - كسائر الجهاديين. إلا نشاطا فكريا أدبيا صحافيا كان معروفا حتى لأجهزة الأمن .. ولم نكن مجانين حتى نمارس ذلك في حينها إلى جانب عملنا الإعلامي ووجودنا تحت الرقابة والتصنت على مدار 24 ساعة. وقد طُلب مني ذات مرة عبر مراسل خاص , استشارة فنية في اختصاصي (كخبير متفجرات) لدعم تفجيرات باريس. فاعتذرت آسفا عن ذلك حفاظا على جهادنا الإعلامي الدعوي الرائع الذي كنا نقوم به لنشر دعوة الجهاد عالميا من لندن في دعم قضايا جهادية عديدة اشتعلت خلال (1993 - 1997) في البوسنة والشيشان والجزائر وليبيا وفلسطين .. وغيرها. ولحفظ دورنا الإعلامي الذي طلبته منا قيادة الجهاد في الجزائر وغيرها. ولظني استغناء الأخوة بغيري في ذلك المجال.