فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 3505

ذات يوم مطلع الثمانينات كنت في فرنسا أشاهد على شاشة التلفزيون لقاءا حواريا دُعي إليه قسيس نصراني , وحاخام يهودي , وداعية إسلامي من المقيمين في فرنسا. وكانت الندوة حول الجهاد في الإسلام وتعريفه وأهدافه. فتقدم الحاخام اليهودي الفرنسي وعرف الجهاد في الإسلام تعريفا موجزا صحيحا لا يختلف عن حقيقته ومقاصده حتى أثار عجبي من معرفته وصدقه وهو كذوب , وانتقل التعريف للداعية المسلم , فراح يلف ويدور ويزوِّر ويبدل في محاولة مكشوفة لنفي تهمة الإرهاب .. إلى آخره. الشاهد في مثالي؛ هو جواب الحاخام للداعية بعد فراغه من جولته الحربائية , لقد قال له مندهشا باختصار: (إما أنك تكذب , وإما أنك لا تعرف دينك) وصدق الكذاب ثانية!!.وأدهشني ذلك اليهودي لثلاثة أمور؛ لمعرفته الواسعة بديننا , ولصدقه , ولبلاغته في وصف ذلك الداعية المسلم , الكذاب الجاهل وهو من يمثل المسلمين رغم أنوفهم على شاشة التلفزيون الفرنسي. وهذه هي خلاصة المسألة.

فإذا أردتم أن تعرفوا فصدقوني. لقد صدق بلير في ظاهر قوله وليس في جوهر قصده:

إن الإسلام يُحرف ويُشوه تشويها كبيرا .. صدق! ولكن ليس كما يقصد. .

إن ديننا لم يشوه من قبل الإمام ابن تيمية والإمام محمد بن عبد الوهاب. ولا من قبل الشيخ بن لادن ولا من قبلنا وأتباعنا من الجهاديين. لقد شوه من قبل بلير وأجداده وأمثاله. ومن قبل علوج المسلمين والمنافقين من علمائهم.

إن الذي يشوه ديننا هم صنائعكم من محور (قرضاي - قرضاوي) وأتباعهم من القوارض والزواحف , الذين يقاومون الانقراض أمام تقدمنا اليوم. فابحثوا عن حقيقة الإسلام كما نصحتكم.

وإن أردتم خلاصة موجزة في قضية الإرهاب والتفجيرات فإليكم بعض الحقائق وهي كثيرة جدا .. في نقاط موجزة أقدمها للباحثين عن الحقيقة بلا (روتوش) ولا (مكياجات) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت