فهرس الكتاب
الآن جاء الوقت لتتبخر كل تشدقاتهم بحقوق الإنسان واستقلال القضاء , وتذهب أدراج الرياح , وليظهروا على حقيقتهم. فقد ظهر هذا جليا بعد سبتمبر في أمريكا وبشكل صفيق , وتعرض المسلمون وما يزالون لتمييز عنصري وهضم في الحقوق مع أن كلهم عمليا لم يقوموا بأي إخلال بأمن أمريكا التي يعتبرها أكثرهم وطنهم ويقدموا الحفاظ عليها وعلى مصالحهم فيها بشكل يتناقض مع دينهم الإسلامي أصلا. والآن جاء الدور على بريطانيا وأكثر الدول الأوربية لتنكشف هي الأخرى على حقيقتها ..
والذي يطلع على الإجراءات البريطانية الأخيرة قضائيا وبوليسيا وسياسيا يرى بعينه أنها تجاوزت ديكتاتورية معظم الأنظمة العسكرية في العالم الثالث. وهنا أقول بأن قناعهم قد سقط وزيفهم قد بان وهذا شأنهم , وهم أحرار في بلادهم وما يعتقدونه إجراءات سلامة لهم من جهاد المسلمين. والغربيون يمارسون حقهم أيضا في الدفاع عن أمتهم وبلادهم. وعلى من لا تعجبه هذه الإجراءات من المسلمين أن يغادر تلك البلاد فمن حق الأوربيين والأمريكان في النهاية .. أن يتخذوا لأنفسهم ما يشاؤون من الإحتياطات , والأصل في أعدائنا ظلم الغير وهضم حقوقه.
والأصل في إقامة المسلمين هناك أنها محرمة إلا لمن كان له ضرورة ملجئة بحيث سدت عليه أقطار الدنيا كلها .. إلا تلك البلاد التي حرم ديننا الإقامة فيها أصلا.
ولكن ما أريد قوله لبلير وبوش وزعماء أعدائنا , أنهم إن كانوا يظنون أنهم بهذه الإجراءات سيحلون مشكلتهم في صراعهم معنا فهم واهمون , وذلك بإيضاح نقطتين مهمتين:
1 -أن من أهم عوامل نجاح حرب العصابات هو وجود شخصيات قمعية استفزازية حمقاء على رأس قيادة العدو , لأنها بممارساتها الهوجاء توفر الأرضية الخصبة لتنامي القاعدة البشرية للأعضاء والمناصرين للثوار عليهم. وهو ما درسناه في تجارب الأمم في حروب المستضعقين وثورات الأمم على المحتلين وضد الأنظمة الديكتاتورية.