فهرس الكتاب
لقد كان فرعون أكثر ديمقراطية مع موسى عليه السلام , من هؤلاء المجرمين من حكامنا ومنكم .. فطلب من موسى أن يناظره ويحاوره أمام اجتماع الناس: فقال له (فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى * قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى *) . وأنتم لا تحاوروننا إلا في السجون وتحت التعذيب!!
وأما عنكم .. فكيف نحاوركم؟ وعلى أي أسس إذا كنتم تعتبرون أسس ديننا إرهابا! ومناهج تعليمنا تزرع الإرهاب! وإذا كنتم تعتبرون مصالحكم ومنها النهب اللانهائي مبررا للغزو! وما زلتم تدعمون حكامنا آنفي الذكر! ومؤخرا سننتم تشريعات وقوانين ومحاكم سبقتم بها حكامنا!! فكيف وأين يمكن أن نحاوركم؟ وبطريقة تضمن أمننا وعقلانية الحوار.
فأين وكيف وعلى أي أسس نبدأ هذا الحوار لنقنع ذاك الـ ... ؟ .. وأعني بوش! الذي يعتبر المقاومة في فلسطين إرهابا , ويعتبر شارون رجل سلام! فما دين هذا الحوار المطلوب .. دلونا!!
أما نحن فنعرف كيف يكون الحوار ومتى وأين .. فإذا سألتم أقول لكم:
-الحوار الآن هو ما يدور في شوارع العراق وجبال أفغانستان وتحت أنفاق لندن .. وعلى قمم أبراج نيويورك!
-وتسألون إلى متى؟! فأقول إلى أن نصل معكم إلى ما وصل إليه الجنرال جياب في (دان بيان فو) في فيتنام. ثم جلس للحوار مع فرنسا. وانحل المشكل.
-وتسألون أين سنتحاور؟! فأقول على أرضنا المحررة لما تأتون للتفاوض بشأن الآلاف من جنودكم الأسرى وستحدثونا يومها عن تسامح ديننا! وتبتهلون إلينا بحقه أن نطلقهم! وتتمنون العودة لاتفاقيات جنيف. التي اعتبرتم أننا تحتها. وأن جنودكم فوقها. وسنتبادل المواقع معكم قريبا جدا إن شاء الله.
وطالما أننا نتحدث عن الحوار الآن .. فإن كان لديكم تصور , أقصد تصور معقول غير هذا فهاتوه وسندرسه. فربما كان صراعنا هذا استثناءا من منطق التاريخ والصراعات الاستعمارية.