فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 3505

1 -بريطانيا وكافة تلك البلاد تطبق الديمقراطية حقيقة على عكس بلادنا , وتلزم الأقلية برأي الأكثرية في التشريع والسياسة وسن القوانين. وهكذا تتحمل الأقلية دستوريا وقانونيا في تلك البلاد وتقبل تبعات سياسات الأكثرية , وذلك في كل صعيد. وقد جهزت تلك الحكومات شعوبها عبر وسائل الإعلام بما جعلها تحصل على استفتاءات أو استطلاعات للرأي تثبت أن أكثرية تلك الشعوب تقف مع حكامها من أمثال بلير وبوتين وبوش وبرلسكوني .. والواضح أن المتظاهرين ضد الحرب وسياسات بلادهم هم أقلية واضحة رغم بلوغ بعض المظاهرات الملايين. فمثلا بلغ عدد المتظاهرين في لندن زهاء ثلاثة ملايين , أو لنقل أربعة!! مع من خرج في مدن صغيرة أخرى. إذا قبلنا مبالغات من نظم المسيرة ودعى لها على مدى طويل وأنفق بالإعداد عشرات الملايين من الباوندات للدعاية التي شارك فيها شخصيات بارزة جدا ونحن نشكرهم ... فما نسبة هؤلاء للشعب البريطاني البالغ عدده أكثر من 60 مليون نسمة!! وفي السنة التالية للحرب تقلص الرقم ليبلغ بضعة آلاف , وفي السنة الثالثة تقلص أكثر!! وأما في الولايات المتحدة فأرقام عدد المتظاهرين بالآلاف في أحسن الأحوال وبالمئات والعشرات في بعضها في شعب أمريكي يعد زهاء 290 مليون نسمة أكثرهم من الصليبيين المتهودين!. فواضح لنا تماما أننا نحارب بلادا تقف أكثرية شعوبها مع حكامها المجرمين المعتدين ضدنا لأسباب عقدية أو سياسية مصلحية. ولن يتراجعوا إلا على وقع الخسائر الحقيقية كم يحصل لاستطلاعات الرأي الأخيرة بعد مقاومة العراق والإنفجارات في العواصم الأوربية ذاتها. وهذه حقيقة مهما كانت مؤسفة لهم. وحتى لنا تجاه سقوط المدنيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت