فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 3505

الملاحظة الخامسة: وهي رافدة لما قبلها، و هي جواب لِعتَبٍ قد يعاتبني به البعض أو يرمونني به، ألا و هو الأرقام التي أوردت في الحصاد البشري للعمليات العسكرية، فأعود و أقسم بالله، أنه لم يراد بأن يكون هذا العمل إلا عملاً منهجياً كما أراد الإخوة في مَجلسِ شُورى المجُاهدين في العِراق، فإن هم أرادوا إلقاء الأرقام جزافاً لكانوا فعلوا و كنا فعلنا، لكن ما هم بفاعلي ذلك و لا نحن ... أحبتي في الله، الحقائق و ما يتم التأكد منها هو هدفنا و مبتغانا، فالمجاهدين في العراق ما إنفكوا ينقلوا لنا الحقائق الواضحات الجليات، فلِم نقوم نحن بالأجحاف أو التضخيم، إنما ذاك ما نخشى و يخشون، فهم إن أعلنوا شيئاً من حصاد يشددون و يأكدون بأنه"... وهذا حصاد ما تأكد لدينا مما وصلنا من أخوانكم ليوث التوحيد ضمن غزوة الفجر الصادق"و ذاك في البيان رقم 141 ... فإن كان المجاهدون أنفسهم و هم العارفون الخبراء لا يعلنون إلا"حصاد ما تأكد"لديهم ... فهل يُعقل بأن أقومَ أنا الجاهلُ القاعِد بعدها بمخالفة أمرهم و الخروج عن نهجِهم و إلقاء الأرقام جِزافا، لا و الله، إنما هي الدقة و الِعلمية، و الإحصاء و التمحيص و من ثم المراجعة و التصحيح في إحصاء كل ما جاء في التحليلات و المقالات التي سطرتها يدا العبد الفقير لله، دون إجحاف أو تضخيم، و ما هم بحاجة لذلك، يكفيهم فخراً بأنهم أذاقوا و يذيقون ما يزيد عن مائة ألف أمريكي الويلات و الجحيم في العراق، و إنهم هازموهم في الغداة أو العشي ذلك و لله الحمد و المنة.

الملاحظة السادسة: و هي رافدة لما قبلها، نقول فيها إن الإجحاف و التقليل أو المبالغة و التضخيم هما بنفس المرتبة من الضرر، لذا حرصنا على عدم الوقوع فيهما أبداً، و للعلم فإنه قد يعلم الإخوة في ميدان الجهاد كم هو عدد ركاب دورية الشرطة المرتدة بِحُكمِ الخبرة أو عدد ركاب مروحية التشينوك أو عدد كلاب الحرسِ الوثني في إحدى السيطرات ... و لكن العبد الفقير لله لا يعلم ... لذا إبتعدنا أيضاً عن التقديرات بالكامل، و كم من المئات من البيانات التي يُذكر فيها ما مفاده"مقتل كل من كان في تلك الآلية أو المروحية أو نقطة التفتيش أو ... أو ..."دون تحديد عدد القتلى، ففي مثل تلك الحالات فإننا لم نحصي من القتلى إلا ما ذكر عدده رقما؛ كأن يقال"و هلك منهم أربعة"ً.

و لكي لا نُجحِف ذلك النوع من العمليات حقه فقد تم إفراد جميع ما ورد من تلك العمليات في قِسم خاص ضمن حصاد المجلس ... و أعطيكم مثال واضح: فأنه قد ورد في البيانات رقم 78، 92، 94، 119، 143، 150، 183، 282، 333، 393، 435، 436 إنه تم تدمير 14 همر صليبية و مقتل كل من كان فيهم بالكامل، لكن دون ذكر عدد القتلى، ففي هذه الحالة يكون مجموع عدد قتلى جند الصليب لتلك العمليات في الحصاد يساوي صفر، و مثال آخر، ذُكِرَ في البيانين 17 و 367 بإنه تم إسقاط مروحيتين الأولى من طِراز تشينوك و الثانية بلاك هوك، و قد وَرَدَ مقتل كل من كان فيهما، و لم يتم إدراج ذلك في الحصاد البشري، و مثال أخير، ففي أربعة من العمليات الإستشهادية بسيارات مفخخة لم يرد ذكر إحصاء للقتلى، و الذي يصل في بعض الأحيان لأكثر من مئة في العملية الواحدة، فما بالكم بأربعة عمليات، لِذا و لإستحالة التقديرات فالحصاد كان لِما تأكد من أرقام ذُكرت في البيانات، و أما تلك العمليات المُباركات فقد تم إفراد جميع ما ورد عنها في قِسم خاص ضمن الحصاد.

الملاحظة السابعة: و هي، رجاء و طلب، بإعطاء هذه النشرة حقها من النشر و التوزيع و الترجمة، و التثبيت لفترات طوال في المنتديات و غيرها، فإن كان أخوكم بالله الجاهل القاعد قد جانبَ الحقيقة و الصواب في الجزء الثاني التحليلات اللوامع فذلك مِن نفسِه الأمارة بالسوء، فإنصحونا و إتركوه ... لكن الجزء الأول الأرشيف الجامع ما هو إلا بِكلام إخوانكم الكِرام في المجلس المبارك، فأعملوا على إعطاءه حقه من النشر و التوزيع و الترجمة، و التثبيت لفترات طوال في المنتديات و غيرها ... و ما سبب فَصلُ الجزئين عن بعض إلا لهذا، فإن أنا أسأت القول فأتركوا ما جئِتُكم به، و عليكم بِما جاء به المجاهدين ... الذين لا تصلُحُ أقدامهم التي تغَبرت في سبيل الله إلا أن تكون تاجاً على رأس العبد الفقير لله كاتب هذه الكلمات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت