فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 3505

لقد إندحر العدو و فقد صوابه، فأخذ يهذي بما لا وجود له، إلا في مخيلته المريضة المهزوزة، فأشاع عبر إعلامه المهزوم في"الحرة"و"العراقية"عن قتال مزعوم بين المجاهدين في العراق و إخوانهم من المجاهدين العرب، و ما ذاك إلا للإضطراب الباطني من الإنفعالات التي أفرزت هذه التصورات الباطلة، و هي بلا أدنى شك قاصرة عليه، يشفي بها بعض إنفعالاته و إضطراباته، يتخبط بها تخبط الصبي بالأرض، إذا غضب و ضرب الكف بالكف من التحسر، و هي علامة من علامات الجزع و اليأس ليس إلا.

أما الحقيقة المجسدة على أرض الواقع، فالعراقي اليوم شعار و العربي دِثاره، و مأساة"مسلم بن عقيل"التي حدثت مرة في التاريخ، على أيدي الباطنية الفارسية على أرض العراق، إذ لم يجد له مأوى و لم يفتح له باب، و أُسلم إلى عدوه، لم و لن تحدث في غرب العراق و لا شماله، و سيحمل الدرس رجال في جُنوبه.

فإبن بلاد الحرمين، و السوري، و الليبي، و الأفغاني، و الأمريكي، و الفرنسي، وكل مسلم، هم جميعا جاءوا ملبي نداء إسلامهم، و واجب دينهن، هم في القلب و العين قبل الأرض، و نحن جميعا يداً واحدة على من سوانا من المحتلين الغاصبين؛ المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، و لا يخذله، و لا يسلمه.

إنها صرخة الوحي من قبل، يطلقها جيش الراشدين اليوم {وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ} (119 - آل عمران) .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَالُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ} (118 - آل عمران)

{هَاأَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا َإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} (119 - آل عمران)

بتاريخ 9 - 1 - 1427 هـ

الموافق 2006 - 2 - 7م

المصدر: جيش الراشدين (منتديات شبكة الحسبة)

{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت