فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 3505

فيسَرَ الله تعالى لتلك الجماعات المباركة تشكيل مجلس، أسموه (مَجلسِ شُورى المجُاهدين في العِراق) ، و تعاهدوا بالله على أن لا يتركوا السلاح، إلى أن يُمكن الله تعالى لهم دينهم الذي ارتضى أو أن يُهلَكوا دون ذلك، فلن يتوقف هذا الجمع بإذن الله تعالى عن مقارعة أعداء الله من أين صنف كانوا، و في أية بقعة وُجِدوا ...

هم الزحف الرباني بإذن الله، هم طليعة الأمة، هم حَمَلة همومها، هم السعاة إلى إعزاز دين الله، و إعزاز أتباعه ...

و والله ما قلنا ما قلناه مادحين، حاشانا و حاشاهم، و لكنها حقائق لمسناها في المجتمعين في الله تعالى، و لم يجتمعوا إلا لتلك الغاية.

إن هذا المجلس، سيكون بإذن الله تعالى، النواة التي ستجمع، و تجتمع عليها كل الجماعات العاملة في الساحة، من أصحاب المناهج السليمة، وسيكون بإذن الله تعالى مثارَ تحريكٍ للجماعات الأخرى نحو القتال في صف واحد متراصٍ.

و هي الدعوة نوجهها إلى إخواننا المجاهدين: هلموا يا إخوة الإيمان إلى الموطن الذي يُرضي الله و رسوله صلى الله عليه و آله سلم، و يُسخط أعداءه، فإن الأيادي ممدودة، و القلوب مُشْرَعة فأولِجوا.

أبشري يا أمة، فإن أبناءَكِ في العراق قد تنكبوا سبيل مرضاة الله، و أنهم سائرون بإذن الله تعالى.

اللهم ألِفْ بين قلوب من اجتمعوا لأجلك،

و اجعل أفئدة من لم يلتحقوا بهم تهوي إليهم ...

اللهم رب السموات السبع، و رب العرش العظيم،

كُن لهذا المجلس جارًا من الكفار و المرتدين،

و من أحزابهم من خلائقك من أن يفرطوا عليهم أو أن يطغوا،

عز جارك و جل ثناؤك، و لا إله غيرك ...

و آخر دعوانا أن َالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت