فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 3505

-مشروع الصّحوات ورقةٌ لعبها الأمريكان كجزءٍ من مؤامرة كبيرة جداً على الدّولة الإسلاميّة بترتيبٍ مع أذنابهم في المنطقة، وهي بحمد الله وفضله إلى زوالٍ سريع لأسبابٍ عديدة ..

في مقدّمتها أنّه كان مشروعاً خيانيّاً بامتياز، استعان فيه الأمريكان بأراذل البشر وأخسّهم ممّن خانَ دينه وارتزق ببيعِ عِرضه، فهؤلاء لم يجتمعوا على قضيّة يقاتلون من أجلها إنّما جمعهم المال والطّمع بموعود المناصب التي أُغدقت عليهم، ومثل هذه النّفوس الخبيثة المجرمة سرعان ما تفقد اندفاعها وحماسها عندما تشعر أنّ الثمن الذي يُدفع مقابل ذلك باهظٌ جداً، وأنّ السّحت البخس المقبوض لا يساوي -بأيّ حالٍ- الخسارة الكبيرة المُنتظرة، خاصّة وأنّ هذه الورقة قد استُنزفت وفقدت قيمتها لدى الأمريكان بعد أنْ استنفدوا منها أغراضهم، ولم تعُد الإدارة الأمريكيّة تعبأ بدعم هؤلاء أو الدّفاع عنهم كما كانت تفعل سابقاً، ولذلك تجدُ رؤوسهم الآن إمّا مع الذين يستجدون في حشر أنفسهم بالعمليّة السّياسية لحجز مقعدهم في المنطقة الخضراء، بتزكية الأمريكان وحمايتهم نظير ما قدّموه من خدمات، وهم اليوم تحت رحمة الحكومة الصّفويّة التي تتربّص بهم، أو هاربين مشتّتين في دول الجوار لا يلوون على أمر بعد أن لفظهم المسلمون في هذه البلاد وصاروا مطلوبين منبوذين من كلّ الأطراف ..

وقد كان لنجاح الدولة الإسلاميّة في امتصاص زخم المؤامرة وتحمّل الطّعنات الغادرة للفصائل المرتدّة دورٌ كبير في إفشال هذا المشروع الخبيث، فحجم الخيانة كان عظيماً والضّغط هائلاً لدرجة لا يمكن للعقل أن يستوعبها بسهولة، وقد منّ الله على قادة الدّولة الإسلاميّة بالثّبات في تلك الظّروف ثمّ أخذ زمام المبادرة بعد أن ظنّ العدو أنّه لن تقوم للجهاد قائمة، وها هي الدّولة الإسلاميّة رغم كلّ ما مرّ عليها لم تبدّل ولم تغيّر، بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت