فهرس الكتاب

الصفحة 793 من 3505

السائل: نزيف الدم وتناثر الأشلاء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نسأل الله أن يحفظك بحفظه وباقي الإخوة.

أريد أن أطمئن عليكم أولًا وباقي الإخوة من حولك.

84.السؤال: بالنسبة للمبلغ المالي الذي طُرح مكافئة لمن يأتي برأس الخاسر الخبيث، أرى أنه مبلغ يكفي للقيام بعمل عسكري يثلج الصدور, أم أن الأمر إعلامي فحسب؟ أرى بالمبلغ المطروح يمكن للجماعة أن ترسل أحد مقاتليها للقصاص من ذلك الحقير ليسافر من بلد لبلد، أم أن الأمر إعلامي وكفى؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله تعالى، فنحن بخير، نتقلب في نِعم الله تعالى علينا بالأمن والحفظ من كيد الخونة والمنافقين، نسأل الله أن يُديم علينا نعمه، ويكيد لنا، وينصرنا على عدونا.

أما بالنسبة للهدية المالية التي وعدنا بها لمن يقطف رأس الخاسر الخبيث، وبما أنك أثرت القضية بهذا الشكل، فأدعوك لتعود وتتأمل في البيان الخاص بالأمر، وفيه:

" وإن قدر لنا فيه الكفاف سنستدين المبلغ "، لذا عليك أخي الكريم أن تُبقي الأمر في نِصابه الصحيح، ولا تخلط بين الأمور، فالهدف هو الذّب عن عرض نبيّنا الكريم صلى الله عليه وسلم، عبر التحريض على قطف رأس الكلب الخاسر، أما العمل العسكري الذي أشرتَ إليه، فله أبعادٌ تفوق الأمر المادي بكثير، وهذا يعرفه أهل الاختصاص.

وأَمرُ إرسال أخٍ من عِندنا ليقوم بالأمر في قلب بريطانيا ليس بأيسر من سابقه، فاكتفينا بما يسره الله لنا وأقدرنا عليه، قال تعالى: {وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَاسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَاسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا} [النساء: 84] .

بل من عجيب المفارقة أن (ياسر الحبيب) نفسه قد فهم رسالتنا فهما سليما، وذكر في أحد لقاءاته الأخيرة أن هناك جماعة بكرية - نسبة إلى أبي بكر الصديق وما أعظمها من نسبة - تحرّض على قتله، وأنها قد رصدت مبلغا لذلك.

فالدافع هو الامتثال لأمر الله لنا بالتحريض، وليس"إعلامي وكفى"، أسأل الله أن يغفر لي ولك، ويجعلنا دائمًا عند حسن ظن إخواننا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت