فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 3505

إن كان الجواب بنعم؛ فلماذا لم يفعلوا ذلك مع الشيخ أبي النور رحمه الله، فلم يؤثر عنه تكفيرهم.

وإن كان جوابك بلا؛ فمرحبًا بتهمة الصدع بالحقّ؛ {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} [الحجر: 94] .

وتهمة اتباع النبي صلى الله عليه وسلم؛ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: 1] ، {فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} [الشورى: 15] .

وتهمة اتباع ملة إبراهيم؛ {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} [الممتحنة: 4] .

السؤال الثاني: هل ما تنصح به هو ما انتهجه رسول الله صلى الله عليه وسلم في التعامل مع كفار قريش؟ أم كان يصرح لهم بكفرهم - راجع إجابة السؤال رقم (30) -؟ بل كان يصرح بقتالهم وهو في أشد حالات الاستضعاف وهو بمكة، حين قال لهم بعد أن طاف بالكعبة:"أتسمعون يا معشر قريش، أما والذي نفس محمدٍ بيده لقد جئتكم بالذبح"، وهل يُعدّ ذلك منه مخالفة للحكمة - حاشاه - أو مخالفة لمصلحة جماعة المسلمين في وقته؟

149.شيخنا الحبيب قرأت فيما سبق كلامًا للشيخ أبي محمد المقدسي حفظه الله مفاده نصيحة للإخوة السلفيين بألا يتعجلوا الصدام مع الحكومات ألا ترى معي صحة هذا الكلام وعقلانيته؟

صحيح، هذا قول الشيخ أبو محمد فك الله أسره، وهو عين ما نسير وفقه، أم أنك ترى غير ذلك؟!

فهل قتلنا مشايخهم كما قتلوا الشيخ أبا النور؟ وهل دمرنا مقراتهم كما دمروا مسجد ابن تيمية؟ وهل فجرنا بيوتهم كما فجروا بيوتنا؟ وهل عذبنا أفرادهم كما عذبوا شبابنا .... ؟

هل هناك عقلانية أكثر من أننا ضبطنا النفس عن كل ما فعلوه؟ حتى أننا لم نستعمل إلى الآن حقنا في دفع الصائل المعتدي.

إلا إن كانت العقلانية تعني التنازل عن الدين والعقيدة، فحينها نُقر بأننا لسنا عقلانيين، ونعوذ بالله من تلك العقلانية، ولا أظنك تقصد ذلك.

150.ألا تعتقد شيخنا بأن التعجل في الصدام مع الحكومات يقتل الفكرة الجهادية ويبتر شأفة الجماعة؟

نعم أرى ذلك، ولذلك ترى حالنا وحالهم على ما هو عليه اليوم، فالله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت