فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 3505

وكما أسلفتُ، فإن الشغل الشاغل للكثيرين هو حجم العتاد والسلاح لدى الجماعة السلفية، مما شكل عائقًا تذرّع به كثير من الأفراد في تلك التنظيمات عن التأخر للحاق بركب إخوانهم السلفيين، وأكرر أن حفاظ المرء على دينه، وحرصه على رفع راية التوحيد، والبراءة من الضلالات والشركيات؛ أولى بكثير من الحرص على التسلح والتعسكر.

وقد أعجبني قول أحد الأفاضل حين قال: العقيدة قبل الحديدة، ويقصد الاجتماع على العقيدة مقدم على الاجتماع على السلاح، فالسلاح قد يذهب، ولكن يبقى الدين.

153.هل لديكم استراتيجية عسكرية وخطة شاملة لمواجهة أي اعتداء من بني يهود على غزة أو خطة رادعة لأي اعتداء من قبل حكومة الردة في غزة؟

أسأل الله أن يُجنب أهل غزة ويلات الحروب والاعتداءات الصهيونية، وأن يعيننا على القيام بكل ما بوسعنا في سبيل ردع اليهود والذود عن أهلنا المستضعفين.

ولكن يجب أن تعلم أن الجماعات السلفية في طور النشأة، وما زالوا على بدايات الطريق، فإمكانياتنا ضعيفة، وكوادرنا التي يُعتمد عليها قليلة، وعدونا غاشم لا يرحم، ولا أظن أن من هذا حاله يستطيع أن يفعل كل ذلك، ولكن المهم أن تكون بحسبانه وألا يُهملها، ويسعى إلى دفع ظلمه، بل إلى عقابه وردعه.

154.هل تقبلون أي عرض من بعض المجاهدين في بعض الفصائل المسلحة بالتعاون العسكري على مستوى الأفراد فيما لو حدث أي تطور على أرض الميدان؟

لا نرفض أي تعاون عسكري فردي من أي"إخوة"نحسبهم على خير، ويتم تقدير هذا الأمر مع كل أخ على حدة، فلكل مقام مقال.

أما التعاون مع الأحزاب والتنظيمات البدعية - لا العلمانية والإلحادية -، أو القيام معها بأعمال مشتركة؛ فهذا لا نحبه ولا نرضاه؛ ولا أظنه مفيدًا لراية التوحيد على المدى البعيد؛ لما فيه من خلط للأوراق، وتمييع للعقيدة الصافية.

وبما أنني أحد أبناء سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي ومعي عدد من الإخوة المجاهدين بانتظار الانضمام إليكم ولكن تحت وحدة الجماعات السلفية ليس كشرط وإنما ليتبين لنا الطريق أكثر ويكون أوضح (مع خالص تحياتنا لكم) . وفي نهاية أسئلتي يا شيخنا الفاضل أسأل الله لكم الثبات والتوفيق والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت