فهرس الكتاب
165.ما هي علاقتكم في الإخوة في أفغانستان ودولة العراق. وما هي الروابط التي بينكم وبين الإخوة في اليمن؟
هي علاقة الأخوة الإيمانية، ووحدة الطريق والهدف، وروابط الولاء للمؤمنين عامة والمجاهدين الصادقين خاصة، ويجمعنا بهم أننا وإياهم ما خرجنا إلا لرفع راية التوحيد، ولدفع أعداء الملة والأمة الصائلين على حرماتها، من يهود ونصارى وطواغيت.
وراجع ملاحظاتي في مقدمة هذا العمل.
166.وما هي نصيحتكم إلي الإخوة المخلصين في حركة حماس (أي القسام) ؟ وما هو حكم المخلصين منهم الذين ما اتبعوا كتائب القسام إلا من أجل أن يحصلوا على السلاح ويحاربوا اليهود. ولكنهم من داخلهم غير موافقين عن معظم تصرفات الحركة والحكومة. وهل تنصح بالاستمرار في ذلك.
نصيحتي لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد من أبناء كتائب القسام؛ أن يتقوا الله في أنفسهم، ويحسبوا للقاء ربهم حسابًا، يوم لا ينفع مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم، وليعلم أبناء القسام أن أقلّ ما يمكن أن يُقال بحقهم أنهم يعملون تحت راية عمية بدعية، تناصب الموحدين العداء، وأن ولاء جهازهم بات رغمًا عن أنوفهم خاضعًا لحكومة القوانين الوضعية، ولهم أن يتذكروا أفعالهم بحق المسلمين في حي الصَّبْرَة ومسجد ابن تيمية.
وأقول للمخلصين منهم: إنكم مُغيبون عن الحقيقة المرّة التي يحاول إخفاءها عنكم قادتكم وكبراؤكم، والتي مفادها أن كتائب القسام تتحول مع الأيام لجهاز أمني يتبع وزير الداخلية؛ ليستعين به في الحالات الصعبة، وخاصة ضد جماعات ومجاهدي السلفية الجهادية، وأظن أن واقع الحال يؤكد ذلك. فأين عقولكم يا قوم؟
أما بالنسبة لقولك:"ولكنهم من داخلهم غير موافقين عن معظم تصرفات الحركة والحكومة"، فنحن وإن كنا لا نسوّي بين من ينتمي إلى كتائب القسام ولكنه ينكر على حكومته ولا يساندها ولا يشاركها في أعمالها ضد الموحدين ولم يتلطخ بشيء من مناصرة القانون الوضعي، وبين مَن يشارك حكومته ويساندها في كل ما سبق؛ إلا أن ما ذكرته عنهم هو عذر أقبح من ذنب، بل إن هؤلاء الذين يعلمون حقيقة حركتهم وحكومتهم، ويستمرون في العمل معها؛ هم أشد عرضة للوعيد الرباني من غيرهم، ويُخشى عليهم الوقوع فيما وقعت فيه حكومتهم إن استمروا في العمل تحت إطارها ووفق أوامر وزير داخليتها، فالحذر الحذر، يقول تعالى: إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ { [القصص: 8] .
وما نراه واجبًا على الذين نحسب أن فيهم بقية من خير في كتائب القسام، هو الانخلاع من تحت هذه الراية التي لا تنصر دينًا ولا تقيم لله شرعًا، ودعم ومساندة إخوانهم من أهل التوحيد، وتكثير سوادهم، ونصرة رايتهم، وتحمُّل الأذى في سبيل ذلك، فكونوا من أهل الصف الأول، ولا تَنْكُلوا وترضوا لأنفسكم بالمؤخرة، فكما كنتم السهم الأول في جهاد أعداء الدين من اليهود قبل تبديل قادتكم، فلا