فهرس الكتاب
لا أدري ما هو مفهوم تحسين الصورة؟! هل أن نتبرأ من إخواننا المجاهدين حول العالم؟! أم نتخلى عن جزء من عقيدتنا؟! أم نفتح عقول الناس ونقول لهم: إن الكثير من الأفعال المشينة يتم إلصاقها بالمجاهدين وهم منها براء؟! وأنكم ضحايا الإعلام المعادي؟ أم ماذا؟!
فأنت أخي تقول إن من تسألهم يقولون لك كذا وكذا ... ، ولكن لماذا لم تسأل نفسك قبل أن تسأل الناس؛ هل النصارى أهل ذمة؟! وهل هم ملتزمون بها؟! ومَن منحهم تلك الذمة؟! وما هو معنى الذمة أصلًا؟!
وإن كان ما ذكرته هو سبيلك للوصول للحق، فأنصحك أخي أن تكُفّ عن ذلك، وتطلب العلم الشرعي في المسائل التي يخوفك وينفرك منها الناس، وألّا تأخذ الأخبار إلا من مصادرها الموثوقة، أعني المجاهدين الصادقين، فعلى ما يبدو أن الإعلام الغربي والعربي الطاغوتي المُسلّط ضد المجاهدين قد آتى أُكله في حكمك على الأمور، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
السائل: Maik Philips ( من الفيس بوك)
272.ما حكم العيش في تونس وكيف السبيل للالتزام بالدين إذا لم نستطع الهجرة؟
إن وضع الإخوة في تونس يؤسف له أسفًا شديدًا؛ لما يعانونه من وطأة طغاتها، نسأل الله أن يفرج عن إخواننا هناك.
ومما لا شك في أن المسلم الموحد إن لم يستطع أن يعبد ربه في بلد أو قرية فما عليه إلا الهجرة منها، بل الهجرة في حقه من أوجب الواجبات، وتركها من الكبائر؛ قال تعالى: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ} [العنكبوت: 56] .
فمن لم يستطع أن يهاجر من أرضه بسبب مراقبة الحدود أو متابعته ومراقبته من قبل أذناب الطاغوت؛ فلا إثم عليه؛ قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا * إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا * فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا} [النساء: 97 - 99] .
والآية يستنبط منها: أن من لم يكن صادقًا في دعوى الاستضعاف فإنه لا تقبل دعواه، فيجب على من هذا حاله أن يحاول دائما انتهاز أي فرصة للهروب بدينه إلى أرض يستطيع أن يعبد الله فيها، أما من لم يهاجر من مثل هذه الأرض بسبب حبه إلى موطنه وعدم رغبته في الغربة، أو خوفه على ماله وأرضه وتجارته ونحو ذلك؛ فهذا ليس بمعذور عند الله، بل هو آثم، بل ذكر الله أن مأواه جهنم وساءت مصيرًا.
نسأل الله أن يخفف عنكم، ويجعل لكم من لدنه مخرجًا وفرجا.