عندي صدر، يعني طين دخان فورًا أنكمت، جاء الأخ سلطان -الله يتقبله ويرفع درجاته في عليين- فقال لي: يا أخ رفعت أنت لا تنزل تحت لأنه ممكن تصيبك كتمة، فقلت له: أنا سأكون على الطرف فوق أو أنزل على الطرف تحت، قال لي: خير إن شاء الله.
أول يوم نزلت قلت أجرب أدخل وأول ما دخلت قلت: بسم الله الله أكبر، ودخلت في الحفرة ومباشرة خرجت وقلت: لا أستطيع لأني شعرت بكتمة، طلعت فوق وأنا ألهث، فجاء أحد الإخوة قال لي: أول مرة ستشعر بكتمة لكن حاول تدخل ولا تتوقف، فقلت له: خير إن شاء الله، نزل الأخ راوي للحفرة وطلع، وبعده نزل الأخ رامي وطلع، وقال لي: أول مرة أنا شعرت بكتمة أيضًا لكن حاول إنك تنزل، قلت له: خير إن شاء الله، لما طلع الأخ رامي نزلت أنا بعده قلت بسم الله ودخلت الحفرة، طبعًا الإخوة قد حفروا تسعة أمتار تقريبًا تلك الفترة، أول ما نزلت شعرت بكتمة فقلت: لعل الله يجعلها شهادة تحت في الحفرة ولّا فوق إن شاء الله.
-مسعد النهدي (أمير الأسرى بسجن حضرموت) :
نحن والإخوة كنا مسوّين لجان للتسليم بحيث نحاول إن أي مشاكل تحصل للإخوة في عنبر أربعة نحاول نبعدها، مثلاً أخ يبغى ينقل لرقم أربعة نحاول نقوله خلاص ما في داعي خليك أنت في العنبر الفلاني، وهكذا بحيث الواحد ما يضايق الإخوة ويأخذوا راحتهم في العمل ويشتغلون.
-محمد المحمدي (مجموعة الحفر) :
كان الإخوة يتنافسون -سبحان الله- في الحفر، كان بعض الإخوة لهم مضمار كما الأخ مروان - شاء الله- بحكم نحافة جسمه أبلى بلاءً حسنًا، لكن نحن كنا بعض الأماكن ندخلها بشدَّة إذا دخلنا، بعض الأماكن ما نقدر ندخلها في أول الأمر، الأخ مروان كان -ما شاء الله- سريع، أكثر واحد تقريبًا له نصيب أجر في الحفر جزاه الله خير.
-رفعت برعيّة (مجموعة الحفر) :
توكلت على الله واستمريت مشيت تسعة متر إلى أن وصلت إلى آخر الحفرة، وبدأت أحفر، أحفر، أحفر، الإخوة استبطئوني في الأعلى، قالوا لعله مات تحت، فنزل الأخ سلطان -الله يتقبله- ينادي: يا رفعت، يا رفعت، يا رفعت، قلت له: خلاص اطلع ما لك شغل أنا تحت وإن شاء الله بخير، قال لي: اخرج، قلت له: خلاص ما بخرج إلا لما أخلص شغلي.
طبعًا أنا الحمد لله استمريت معهم في الحفر.
-محمد المحمدي (مجموعة الحفر) :
وبعد أيام تعبنا قليلاً، برنامج ضغط، ونتمنى العمل ينجز بأسرع وقت لأننا مهددين صراحة، في ثكنة عسكرية، يعني عندك برج فيه كم من طاغوت من جنود الطاغوت كم من جندي، والعساكر منتشرين في الساحة والصباح يعد وبالليل يعد، كأننا