يشتبكون وينسحبون إلى أن قدَّر الله عز وجل وصعدوا إلى أعلى القمة ثم نزلوا بعد ذلك واختفوا عن الجنود.
من ضمن الأخطاء التي حصلت أنَّ إحدى المجموعات والتي كانت مجموعة الاقتحام على البوابة الأخ -غفر الله له- الذي كان عنده الجوال أضاعه أثناء الانسحاب، فبهذه الطريقة صار تأخير في سحب هذه المجموعة، وهذا التأخير أدى بعد ذلك أنَّ هذه المجموعة اشتبكت مع رجال الأمن وقُتِل منها الأخ سلطان -تقبله الله- والأخ سعيد بن سُنْكَر وتم أسر أحد الإخوة، بسبب -بعد قضاء الله وقدره- أنَّ هذا الجوال فقده أحد الإخوة أثناء الانسحاب فهو أدى في النهاية إلى أن تأخَّر سحب الإخوة وتأخَّر إخراجهم، طبعًا هم كانوا يتحركون ورجال الأمن كانوا يتحركون وكل متحرِّكَين لا بد أن يلتقيان فالتقوا وصار الاشتباك، وكان الأصل أنَّ الإخوة يضعون الجوال في مكان آمن أو في مكان بحيث أنهم ما يفقدونه أو يكون عندهم جوال ثاني للضرورة أو حتى يكون عندهم الرقم مسجَّل على ورقة وفي جيب أحد الإخوة للضرورة لكن الأخ -غفر الله له- حتى ما قام بتسجيل الرقم وهذا في الأخير أدى إلى تأخيرهم أثناء الانسحاب.
الإخوة انسحبوا من هذه المنطقة واستمروا بالانسحاب من مكان إلى مكان وهذا الخطأ الذي صار؛ أن ضيعوا رقم الجوال وإلا لكانوا اتصلوا بالإخوة والإخوة على طول سحبوهم، لكن استمروا في الانسحاب من منطقة إلى منطقة من منطقة إلى منطقة إلى أن وصلوا إلى منطقة تُسمَّى الخليلة؛ هذه المنطقة كان يقسمها وادي -يعني شقين-؛ جزء في اليمين وجزء في اليسار، فالإخوة اتفقوا وكان عددهم خمسة أن يقطعوا الوادي على مجموعتين، فتقدم اثنين من الإخوة وقطعوا الوادي ودخلوا داخل هذا الوادي، كان موجود مثل الغار صغير، فجلس فيه اثنين من الإخوة ثم الثلاثة يأتون بعد ذلك، فانتظروا الإخوة قرابة الثلث ساعة فتأخر مجيء الشباب الباقين، ثم بعد ذلك سمعوا اشتباك، وهذا الاشتباك هو الذي قُتل على إثره الأخ سلطان -تقبله الله- والأخ سعيد بن سُنْكَر، كان الاشتباك مع هؤلاء الإخوة؛ لأنه في طقم وقوة من الجنود كانت تبحث وتمشِّط على الإخوة، والله أعلم كيف رأوا الإخوة أم أن عبورهم كان عبور تمشيط اعتيادي لأن هذه المنطقة تربط منطقة فُوَّه؛ فقد يكون تمشيط اعتيادي وقابلوا الإخوة هكذا قدرًا أو أنها قد تكون معلومة، الله أعلم، المهم أنهم اشتبكوا مع الإخوة واستمر الاشتباك تقريبًا عشرين دقيقة مع الإخوة، مع أن الإخوة ما كانوا يملكون إلا قطعة كلاشن ومخزنين تقريبًا -مخازن ذخيرة-، اشتبكوا مع الإخوة قرابة سبعة عشر دقيقة إلى عشرين دقيقة، استمر الاشتباك إلى أن توقف والله أعلم إن الإخوة قُتلوا، ثم بعد ذلك استمر الجنود يمشِّطون على هذا الوادي تقريبًا ساعتين ونصف يعني تقريبًا من ثلاث إلا أربع إلى ستة إلا أربع أو من اثنين ونصف إلى ستة إلا أربع تقريبًا، استمرَّ الجنود يمشطون استمروا بالتمشيط، كانوا يرمون عشر دقائق، ربع ساعة، ثم يقفون خمس دقائق، يرمون ويقفون يرمون ويقفون، وكان الإخوة كامنين في هذا الوادي فاستمروا على وضعيتهم كامنين إلى ستة إلا أربع أو إلى الساعة السادسة، انسحب الجنود وانسحبت القوة وكانت تقريبًا ثمانية أطقم، بحيث أحد العوام تكلَّم بعد ذلك -من