-الاستشهادي هيثم بن سعد (رحمه الله) :
والدي العزيز، أمي الحبيبة؛ إذا أتاكم خبري وسمعتم بنبأ استشهادي بإذن الله فافرحوا لي ولا تحزنوا أبدًا فإني والله ما قدَّمت نفسي إلا لمرضاة الله عز وجل ونصرة دينه والفوز بجنته وغفرانه، فأنتم ترون ما تمرُّ به الأمة الإسلامية في كل مكان من قتل المستضعفين ومحاربة للإسلام وأهله ومحاربة شريعة رب العالمين، وهذا والله ما استطعت أن أقدِّمه لنصرة هذا الدين العظيم، قال تعالى: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) ، فأرجو منكم أن تدعو لي بالقبول وأن تسامحوني وترضوا عني في كل ما بدر مني، فقد والله قصَّرت في حقكم كثيرًا، ولكن رجائي من الله أن يشفِّعني فيكما، وهذا ما أسأل الله أن يرزقنيه، وكم وددت والله أن أقابلكم بعد هروبي من السجن ولكن حالت بيني وبينكم الظروف، وبإذن الله الملتقى الجنة فهي دار الخلود والنعيم المقيم.