وحكي أن رجلًا أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأنحية تسعى وأنا أتبعها فدخلت حجرًا وفي يد مسحاة فوضعتها على الحجر فقال: أتخطب امرأة ؟ قال: نعم ، فقال: إنك ستتزوجها وترثها فتزوجها فماتت عن سبعة آلاف درهم ورأى آخر كأنه بيته مملوء حيات فقص رؤياه على ابن سيرين فقال: اتق الله ولا تؤوي عدو المسلمين وجاءته امرأة فقالت: يا أبا بكر امرأة رأت جحرين خرج منهما حيتان فقام إليهما رجلان واحتلبا من رأسيهما لبنًا فقال: ابن سيرين: الحية لا تحلب لبنًا إنما تحلب السهم وهذه امرأة يدخل عليها رجلان من رؤوس الخوارج يدعوانها إلى مذهبهما وإنما يدعوانها إلى شتم الشيخين رضي الله عنهما وأما حيات البطن فهم الأقارب وخروجها من الرجل مصيبة في قريب الرجل . ( وأما التنين ) : فمن رأى أنه تحول تنينًا طال عمره ونال سلطانًا ، فإن أكل لحم تنين نال مالًا من الملك ، والتنين رجل عدو كاتم العداوة ، وإن كان له رؤوس كثيرة فإنه يكون له فنون كثيرة في الرداءة والشر والسوء ، فإن كان له رأسان أو ثلاثة أو أربعة إلى أن يبلغ سبعة رؤوس فكل رأى من رؤوسه: بلية وفن من الشر ، فإذا صارت سبعة رؤوس فليس له نظير في كمال شره وعداوته ولا يطاق ولا يقوى به ، ويدل هذا الحيوان في المرضى على الموت والضب رجل من الممسوخ وهو بدوي قتال ورؤيته في المنام مرض ( وأما العقرب ) : فمن الممسوخ وهو رجل نمام يقتل بعض أقربائه فإن رأى كأن عقربا ًأحرقت بالنار فإنه يموت عدو له فإن رأى أنه أخذ عقربًا فطرحها على امرأته يرتكب منها فاحشة ، والجرارة أشد عداوة ، وقيل: العقرب مال وقتلها مال يذهب منه ثم يرجع إليه ولدغها مال لا بقاء له وإن رأى في سراويله عقربًا دل على فساد امرأته وكذلك إن رآها على فراشه وإن رأى أنه بلع عقربًا فإنه يفضي سرًا إلى عدوه فإن رأى في بطنه عقارب فهم أعداؤه من أقربائه ، فإن أكل لحم عقرب نيئًا نال مالًا حرامًا من عدو نمام بسبب إرث أو غيره وشوكة العقرب لسان الرجل النمام والعقرب في الأصل عدو لا يحور لبذاءة لسانه ، وجميع الحشرات المؤذية أعداء على قدر نكاياتها . ( الوزغة ) : رجل ضال خامل يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف ( العظاية ) : إنسان سوء يفسد في الناس ، فمن قتلها ظفر بإنسان كذلك ، ومن أكل من لحمها مطبوخًا أكل من مال ذلك الإنسان ، فإن كان نيئًا اغتابه والعلق في التأويل العيال وهو الذي يرشف دم الإنسان والحرباء تذم للملك كصاحب حرب يهيجها بين الناس والأرضة أجير أو جار أو خام لص يسرق قماشات البيت قليلًا قليلًا وبنات وردان عدو ضعيف الجعل رجل حقود بغيض صاحب سفر ينقل المال من مكان إلى مكان ، وقيل: هو عدو وصاحب مال حرام الخنفساء عدو ثقيل قذر دابة الأذن عدو للرؤساء الدود في البطن عياله الذين هم سوس ماله دود القز رعية السلطان والسوس رجل نمام ساع . ( العنكبوت ) : من الممسوخ ويدل على امرأة ملعونة تهجر فراش زوجها ، ورؤية نسجها وبيتها اقتناء امرأة بلا دين ( ومن رأى ) عنكبوتًا فإنه يرى رجلًا مكايدًا ضعيفًا متواريًا جديد العهد ( الفأرة ) : امرأة فاسقة أو سارقة أو لها سريرة فاسدة وإن كانت جماعة وألوانها مختلفة سود وبيض فهي الليالي والأيام تقرض الأعمار والأبدان في غفلة واستتار والجرذ منها كذلك لا خير فيه وقيل: هو لص ثقاب ، وقد قيل: إن الفأر يدل على العيال وعلى المماليك ، وقيل: إن خروج الفأر من الدار زوال النعمة وقد حكي أن رجلًا أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأني وطئت فأرة خرجت من أستها تمرة فقال: ألك امرأة فاسقة ؟ قال نعم: قال: تلد لك ولدًا صالحًا . ( اليربوع ) : من الممسوخ وهو رجل حلاف كذاب القنفذ: مسخ وهو رجل ضيق القلب قليل الرحمة سريع الغضب القمل: إذا كان في الثياب الجدد فإنها زيادة دين وإذا كانت على الأرض فإنها قوم ضعاف ، فإن دبت حواليه فإنه يصاحب قومًا ضعافًا لا يناله منهم مضرة ، وقرص القملة طعن عدو ضعيف ( ومن رأى ) كأن قملة كبيرة خرجت من جسده وذهبت عنه دل على نقص حياته وقيل: إن القمل العيال والإحسان إليهم وقيل: إن القمل يدل على الهموم والحبس وهو زيادة مرضه ، وأكلها غيبة والكبار منها عذاب وقيل: هو جيش الملك وعيال الرجل ، ومن التقط القمل من ثوبه فإنه يكذب عليه كذبًا فاحشًا ، فأما قمل الخط فإنه عذاب لأنه من آيات موسى عليه السلام وأما النمل الكثير فجند ورؤيتها على الفراش أولاد ورؤية النمل تدل على نفس صاحب الرؤيا ، وقيل: تدل على قراباته ، وقيل: إن خروج النمل من جحرها غم ، ورؤية النمل تدب على المريض موته ، ومعرفة كلام النمل ولاية لقصة سليمان عليه السلام ( ومن رأى ) النمل يدخل داره بالطعام يكثر خير داره ( ومن رأى ) النمل يخرج بالطعام من داره افتقر وخروج