يراه الرجل في منامه فهو عدو الإسلام وصلاح حاله على فساد حال أهل الإسلام وإمامهم وهذا أصل في الرؤيا مستمر فإن كل من رأى عدوه في منامه سيئ الحال كأن تأويل رؤياه صلاح حاله هو وكل من رأى عدوه حسن الحال كان تأويلها فساد حاله فإن رأى كأنه تحول كأحد فراعنة الدنيا فإنه ينال قوة وتضاهى سيرته سيرة ذلك الجبار ويموت على شر وكذلك إذا رأى كأن بعض أموات الجبابرة حي في بلد ظهرت سيرته في تلك البلد والتحير في كل الأديان جحود ومن رأى كأنه متحير لا يعرف لنفسه دينا فإنه تنسد عليه أبواب المطالب وتتعذر عليه الأمور حتى لا يظفر بمراد ولا ينال مراما مع اقتضاء رؤياه وهن دينه والكفر في التأويل يدل على غنى لقوله تعالى ! ( كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى ) ! 96 العلق 6 وقد يدل على الظلم لقوله ! ( والكافرون هم الظالمون ) ! 2 البقرة 254 ويدل على مرض لا ينفع صاحبه علاج لقوله تعالى ! ( سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ) ! 2 البقرة 6 فكثرة الكفار كثرة العيال والشيخ الكافر عدو قديم العداوة ظاهر البغضاء والشيخ المجوسي عدو لا يريد هلاك خصمه والشيخ اليهودي عدو يريد هلاك خصمه والشيخ النصراني عدو ولا تضر عداوته والجارية الكافرة سرور مع خنا ومن رأى كأنه فسد دينه سفه على الناس وأذاهم كما لو رأى أنه سفه فسد دينه لقوله تعالى ! ( وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا ) ! 72 الجن 4 الزنار والمسح يدلان على ولد إذا كانا فوق ثياب جدد وانقطاعهما موت الولد وإذا كانا تحت الثياب دلا على النفاق في الدين وإذا كانا مع الثياب رديئة دلا على فساد الدين والدنيا وقيل من رأى كأنه يهودي ورث عمه ومن رأى كأنه نصراني ورث خاله أو خالته فإن رأى كأنه يضرب بالناقوس فإنه يفشي بين الناس خبرا فإن رأى أنه يقرأ التوراة والإنجيل ولا يعرف معانيهما فإن مذهبه فاسد ورأيه موافق لرأي اليهود والنصارى قال الله تعالى ! ( وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ) ! 2 البقرة 44 فإن رأى كأنه صار جاثليقا زالت نعمته وانقضى أجله فإن رأى أنه صار راهبا فإنه مبتدع مفرط في بدعته لقوله تعالى ! ( ورهبانية ابتدعوها ) ! 57 الحديد 27 وقيل إن صاحب هذه الرؤيا يضيق عليه معاشه وتتعسر عليه أموره ويصحبه في جميع الأمور ذل وخوف ورهبة لا تزايله ويدل أيضا على أنه مكار خداع كياد ومبتدع داع إلى بدعته وبالله العياذ من ذلك رأى رجل الحسن البصري كأنه لابس لباس صوف وفي وسطه كستيج وفي رجليه قيد وعليه طيلسان عسلي وهو قائم على مزبلة وفي يده طنبور يضرب به وهو مستند إلى الكعبة فبلغ ذلك ابن سيرين فقال أما درعه الصوف فزهده وأما كستيجه فقوته في دين الله وأما عسليه فحبه للقرآن وتفسيره للناس وأما قيده فثيابه في روعه وأما قيامه على المزبلة فدنياه جعلها تحت قدمه وأما ضربه الطنبور فنشره حكمته بين الناس وأما استناده إلى الكعبة فالتجاؤه إلى الله عز وجل ( الباب السابع والأربعون ) ( في البسط والفرش والسرادقات والفساطيط والأسرة والشراع والستور وما أشبهها ) البساط دنيا لصاحبه وبسطه الدنيا وسعته سعة الرزق وصفاقته طول العمر فإن رأى كأنه بسط في موضع مجهول أو عند قوم لا يعرفهم فإن ينال ذلك في صغر البساط ورقته قلة الحياة وقصر العمر وطيه طي النعيم والعمر ومن رأى كأنه على بساط نال السلامة إن كان في حرب وإن لم يكن في حرب اشترى ضيعة وبسط البساط بين قوم معروفين أو في موضع معروف يدل على اشتراك النعمة بين أهل ذلك الموضع وقيل إن بسط البساط ثناء لصاحبه الذي يبسط له وأرضه الذي يجري عليها أثره كل ذلك بقدر سعة البساط وثخانته ورقته وجوهره فإن رأى أنه بسط له بساط جديد صفيق فإنه ينال في دنياه سعة الرزق وطول العمر فإن كان البساط في داره أو بلده أو محلته أو في قومه أو بعض مجالسه أو عند من يعرفه بمودت أو بمخاطبته إياه حتى لا يكون شيء من ذلك مجهولا فإنه ينال دنياه تلك على ما وصفت وكذلك يكون عمره فيها في بلده أو موضعه الذي هو فيه أو عند قومه أو خلطائه وإن كان ذلك في مكان مجهول وقوم مجهولين فإنه يتغرب وينال ذلك في غربة فإن كان البساط صغيرا ثخينا نال عزا في دنياه وقلة ذات يد وإن كان رقيقا قدر رقة البسط واسعا فإنه ينال دنيا واسعة وعمره قليل فيها فإذا اجتمعت الثخانة والسعة