في الدين والدنيا إلى الصلاح والخير ولا خير في ذلك للأمراء ( ومن رأى ) أنه يخرج من سجن مجهول أو من باب ضيق فهو محمود جدًا في جميع الأحوال والأفعال ( ومن رأى ) أنه خرج من سجن وأراد أن يعود فيه فإنه يكون قد نأى عن أمر مكروه وإن الشيطان قد سول له تحسينه ، فإن دخل فيه عاد لما كان عليه من الخبائث ( وقال جعفر الصادق ) : رؤيا الحبس إذا كان معروفًا فهو حصول مراد وعاقبة محمودة لقوله تعالى: ! ( قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه ) ! وإذا كان مجهولًا فهو قبر وهم وغم لقول يوسف عليه السلام: السجن قبر الأحياء ومنزل البلوى وتجربة الأصدقاء وشماتة الأعداء ( ومن رأى ) أنه هرب من السجن فهو على وجهين: إما خلاصة أو موته لما رأى بعضهم ذلك وجربه مرارًا ( ومن رأى ) أنه دخل السجن ثم خرج عاجلًا فإنه ينال ما تمناه بتمامه . 9 ( فصل في رؤيا الترسيم ) ومن رأى أنه في الترسيم فإنه يصيب خيرًا خصوصًا إن كان في بيته ( ومن رأى ) أنه فك من الترسيم فهو خير أيضًا وقال بعض المعبرين: ربما يؤول الترسيم بالحفظة فيحتاج الرائي أن يعبر بحسن منظر من يراه مرسمًا عليه ، فإن كان حسن المنظر فيدل على منطقه وفعله ، ومن رآه سيء المنظر فضده لقوله تعالى: ! ( وإن عليكم لحافظين ) ! والله أعلم . ( الباب السادس والعشرون ) ( في رؤيا الأسر والشتم والمنازعة والمضاربة والبغي والظلم وأكل لحم الإنسان ) ( فصل في رؤيا الأسر ) ومن رأى أنه أسير فلا خير فيه ويصيبه هم شديد ( ومن رأى ) أنه ملك أسير فهو محمود في رؤيا الأسارى حكم وعلو جاه ( وقال ) السالمي: من رأى أنه أسير وقد تخلص فإنه ينجو من الهم والغم ( ومن رأى ) أنه كان أسيرًا وسلم فهو نظيره ( ومن رأى ) كأنه أسير وهو يؤمر بخلاف دينه فإنه إن فعل لا خير فيه وإن لم يفعل فهو محمود ( ومن رأى ) أنه يحسن إلى أسير فإنه يفعل الخير ويكون عند الله مقبولًا لقوله تعالى: ! ( مسكينا ويتيما وأسيرا ) ! ومن رأى أن أسيرًا فك نفسه فإنه يسعى في نجاح آخرته . 4 ( فصل في رؤيا الشتم ) قال الكرماني: من رأى أنه شتم إنسانًا بما لا يحل له فإن المشتوم يظفر بالشاتم ، وإن كان الشتم صادرًا منه جوابًا عما شتمه خصمه فإنه يجازيه بالسيء لقوله تعالى: ! ( وجزاء سيئة سيئة مثلها ) ! ومن رأى أن ذا سلطان شتمه فإنه حصول خير له وربما خرجت الرؤيا على ذلك ( ومن رأى ) أنه شتم أحدًا فإنه يستخف به ( ومن رأى ) أن أحدًا من الصالحين شتمه لأجل أمر مكروه فإنه يدل على أنه منهمك على المعاصي فليتب إلى الله فإن رأى أنه هو هو الشاتم فإنه مرتكب ضلالة وربما دل الشتم من الكبير للصغير على التوبيخ . 5 ( فصل في رؤيا المنازعة ) من رأى أنه يتنازع مع أحد في أمر من أمور الدنيا فإنه مجتهد في طلب رزقه ، وإن كان هو المنتصف لا يحصل له ما قصده من ذلك المطلب شيء وإن لم يكن فضد ذلك وقال بعض المعبرين إن كان التنازع لأمر من أمور الآخرة فإن المنتصف منها ينتصف كما رأى لأن النوعين مختلفان ( ومن رأى ) أنه ينازع أحدًا في نصرة الله فإنه ينتصر لقوله تعالى: ! ( ولينصرن الله من ينصره ) ! وقيل من رأى أنه نازع إنسانا فإنه يصيبه تعب شديد فليكن على أهبة لذلك ( ومن رأى ) أنه ينازع إنسانًا في أمر أبهم عليهما فإنه يدل على أنه محاكمة إلى الشرع الشريف ويعود أمره إلى الكتاب والسنة لقوله تعالى: ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ) وقيل المنازعة مع النسوة والصبيان الصغار ليست بمحمودة