وإن المفصد مستورًا فهو محمود في حقه ، وإن كان غير ذلك فهو مذموم ، وكره بعض المعبرين الفصد لما فيه من الخراب عند النشلة وقال بعض المعبرين: من رأى أنه يفصد بمكان لا يقتضي الفصد فإنه ليس بمحمود . 4 ( فصل في رؤيا الحجامة ) وهي أمانة وشرط وعزل وذهاب مال في منفعة ونجاة من كرب وخلاص من سجن وكتاب وظفر وصحة جسم وطلاق امرأة ( وقال الكرماني ) : من رأى أنه احتجم فإنه يقلد أمانة أو يكتب عليه كتاب أو يشفى مما به ، وإن كان مريضًا برئ لقوله صلى الله عليه وسلم: ' شفاء أمتي ثلاث: آية من كتاب الله أو لعفة عسل أو كأس من حجام ' ( ومن رأى ) أنه احتجم وتلطخ سرادقه بدمه فإنه يموت لأنم عن بن زائدة لما أناخ بباب بيت رأى فيمنامه كأنه احتجم وتلطخ سرادقه بدمه فلما اصبح دخل عليه أسودان فقتلاه ( وقال أبو سعيد الواعظ ) : الحجامة لوالي عزل ، وربما كانت لجميع الناس من وال وغيره ذهاب مرض ، وربما كانت ذهاب ماله في منفعة أو نجاة من كرب ( ومن رأى ) أنه احتجم وكان في حبس فإنه يطلق لأن زيد بن المهلب كان في حبس الحجاج فرأى ذلك فتخلص من الحبس وقال بعض المعبرين: من رأى أنه يحجم أو يحتجم ولي ولاية أو كتب عليه كتاب أو قلد إعانة أو تزوج ، فإن كان الحاجم شيخًا فهو جده ، وإن كان مجهولًا فهو أقوى ، وإن كان مختلطًا فذاك صديقه ، وإن كان شابًا فهو عدوه ، وإن حجم هو ملكًا فإنه يظفر به ، وإن حجم شيخًا علا جده ، وإن حجم شابًا ظفر بعدوه . ( ومن رأى ) أنه احتجم ولم يخرج منه شيء فإنه قد دفن مالًا لا يهتدي إليه ، أو دفع وديعة لمن لا يردها إليه فإن خرج منه دم صح في تلك السنة وإن كسرت المحجمة فإنه يطلق امرأته أو يموت فإن رأى كأنه خرج من امرأته حجر عند الحجامة فإنها تلد من غيره فلا يقبل ذلك ( وقال جابر المغربي ) : من رأى أنه يحجم وليس بحجام فإنه إن كان ذا أقلام يحصل له منصب يتصرف بقلمه ويحصل له خير كثير وأن لم يكن صاحب قلم فإنه يصير مديونًا ويحصل له خصومة ويكتب علته وثائق ( ومن رأى ) أنه احتجم فإنه ينجو من شر أو خوف يكون وقال جعفر الصادق: رؤيا الحجام تؤول على ثمانية أوجه: أداء أمانة وكتاب وشرور ولاية وشروط وصحبة كتبة وسنة وعزل وقال أيضًا: الحجام ربما يكون كاتب خراج أو محاسبًا ، وربما كان الحجام رجلًا ينحل على يديه أمور الناس ورأيت بعض المعبرين يحب رؤيا الحجام لما ورد في الحديث المتقدم: ' من شكر الحجامة ' 5 ( فصل في رؤيا التشريط ) ونم رأى أنه يشرط إذانه فإنه يؤول على ثلاثة أوجه: ضعف وخروج بعض مال في مصلحة وفرح ( ومن رأى ) أنه يشرط ولم ينزل منه دم فإنه حصول أمر يكرهه وقال بعض المعبرين: رؤيا الشراطة تدل على أنه شرط مع أحد شرطًا فإن سال منه دم وفي شرطه وإن لم يسل لم يوف به وقال بعض المعبرين: رؤيا الشراطة للصغار تأديب وللكبار إخراج مال . 6 ( فصل في رؤيا الكي ) وهو إصابة مال مع كثرة إنفاقه في غير طاعة الله تعالى لقوله تعالى: ! ( يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها ) ! الآية وربما دل على بخل صاحبها وقيل الكي كلام موجع ، وربما كان لذوي المناصب ثباتًا في الأمور ، وربما دل الكي على التزويج والسفر وللنسوة على الولادة ( أبو سعيد الواعظ ) : روى أبا بكر رضي الله تعالى عنه قال: ' يا رسول الله رأيت في صدري كيين قال: تلي أمر الناس سنتين ' ( وقال الكرماني ) : وإن رأى أنه اكتوى خرج منه دم أو قيح فإنه يكون مقيمًا بخدمة الملوك ثابتًا في أموره ، وإن كان بخلاف ذلك تكون مدة إقامته قليلًا ( وقال دانيال ) : إن رأى أنه يكوي أحدًا أو يكوى فإنه سماع كلام لا فائدة فيه ، وربما يؤثر في قلبه أو يتهم بتهمة ، وإن كان الكي بسبب علة فإنه يدل على صلاح دينه ودنياه ( وقال جعفر الصادق ) : إن رأى أنه يكوى بالنار فإنه يدل على منع الزكاة وربما يكون مشغولًا عن عسكر الملك .