ومن رأى أنهي ذكر الله تعالى فإنه كبر مقام لقوله تعالى: ! ( ولذكر الله أكبر ) ! ( ومن رأى ) أنه قال: لا إله إلا الله أتاه الفرج قريبًا ويخلص من الغم ويختم له بالشهادة ( ومن رأى ) أنه يتكلم بكلام فيه تعظيم الله أو ذكره فإنه يؤتى مناه ويظفر بمن عاداه ( ومن رأى ) أنه يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فإنه يؤول بحصول المال والنعمة ويكون في حفظ لله وأمانه وقال بعض المعبرين: وربما يجد ذخيرة أو كنزًا لقوله صلى الله عليه وسلم: ' لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة ' . 7 ( فصل في رؤيا الخطبة ) من رأى أنه يخطب على المنبر وهو أهل ذلك يحصل له علو قدر وعز وجاه وإن لم يكن أهلًا لذلك ، فإن كان في السفر يتعذر رجوعه بالسلامة ، وإن كان غنيًا يفتقر ، وإن كان فقيرًا مرض وأصابه بلاء وشدة ، وإن كان جاهلًا فحقارة في أعين الناس ، وإن كان من أهل الذمة يدل على إسلامه أو قرب أجله ، وإن كان سلطانًا مصلحًا يدل على عدله وإنصافه ، وإن كان مفسدًا يتوب الله عليه ، وإن كانت امرأة فينفضح زوجها ، وقيل يشتهر على رؤوس من الأشهاد بكلام لا خير فيه وقيل إنها لا تتزوج وربما تطلق أو تأتي بولد من الزنى وعلى كل حال لا خير فيه ( ومن رأى ) أنه يخطب وكان أميرًا أو عالمًا أو ذا وظيفة وأتم خطبته فإنه ثبوت في رياسته ومنصبه وإتمام لقضاء حوائجه وإن لم يتم خطبته فالأمر الذي يطلبه يتعذر عليه ، وربما يعزل عن وظيفته ومنصبه ( ومن رأى ) أنه يتكلم بكلام يخالف الشريعة فإنه يشتهر بالفضائح فيستغفر الله من ذلك ( ومن رأى ) أن الخطيب عزل عن خطابته أو بدل بغيره أو حدث فتعبير ذلك في ملك ذلك المكان . 8 ( فصل في رؤيا مجلس الفقه والوعظ ) من رأى أنه يعظ الناس وكان أهلًا للولاية فإنه يتولى أمرًا يحكم فيه وإن كان ذا أمر فإنه ينفذ ( ومن رأى ) أنه يعظ الناس ويأمرهم وينهاهم فإنه يدعو أقوامًا إلى الحق وسبيل الرشاد ( ومن رأى ) أنه لم يتم وعظه فإن حاجته تتعذر عليه ولا يتم له أمر هو طالبه وقيل إن الوعظ إعراض عن قوم يعظهم ( ومن رأى ) مجلسًا يحتوي على جماعة من العلماء وهو جالس بصدر المكان وليس هو أهلًا لذلك فإنه يبتلي ببلية يذكرها الناس ويقبل قولهم فيه ويصدقون عليه ، وإن كان أهلًا فهو زيادة علم ورفعة ، وإن كان المجلس انعقد بسبب محاكمة أو زواج فهو دليل على الدخول في أمر مهول عاقبته إلى خير ، وإن كان بسبب تدريس أو حديث أو فقه أو ما أشبه ذلك فهو حصول خير وبركة وقبول برحمة من الله تعالى ، وربما دل على شبه ذلك نحو أمانة ( ومن رأى ) أنه أحدث في مثل ذلك المجلس ما ينكر في اليقظة فإنه لا خير فيه ( ومن رأى ) أنه يقول وعظًا أو يسمعه فإنه يؤول بحصول منفعة لقوله تعالى: ! ( وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ) ! ( ومن رأى ) أنه يذكر الناس وليس من أهله فإنه هم وغم وهو يدعو الله تعالى بالفرج وهو أعلم بالصواب . ( الباب العاشر ) ( في رؤيا مكة المشرفة والمسجد الحرام وما هنالك من الأماكن الشريفة وكذلك المدينة الشريفة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام وبيت المقدس وما بينهما من الأماكن وأفعال الحج وغير ذلك مما يناسب المعنى ) ( فصل في رؤيا مكة حرسها الله تعالى ) قاب ابن سيرين: من رأى أنه في مكة فإنه يزور الكعبة ( ومن رأى ) أنه يتوجه إلى مكة بسبب التجارة لا الزيارة فإنه يكون حريصًا على حب الدنيا وقيل زيادة رزق ونعمة ( ومن رأى ) أنه في طريق مكة فإن الله تعالى يرزقه الحج