فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 310

ويخاصمه لأن السلطان في اللغة الحجة ( ومن رأى ) أنه يأكل معه أو يطعمه طعامًا فإنه يصيبه من جهته حزن بقدر ما قد أطعمه ( ومن رأى ) أنه معه على فراش واحد فإن كان الفراش معروفًا فإنه يأتيه منه جارية أو يتزوج من عياله ويكون مقامها بقدر سمك الفراش وحسنه وإن كان الفراش مجهولًا فإنه يشركه في أمره ويوليه مكانًا يحكم فيه أو يكون مقربًا عنده . ( ومن رأى ) أنه دخل مع السلطان في اللحاف وليس بينهما حائل ينال منه الخير والمال والقدرة على أشياء كثيرة ( ومن رأى ) أنه رديف السلطان على دابة فإنه يسعى بجد السلطان أو يكون خلفًا منه ( وإن كانت ) الدابة سائرة يكون أقوى في حقه ( ومن رأى ) أنه يمشي وراء سلطان فإنهي قتدي به ويستحسن رأيه بقدر استقامته على قدر أثره ( ومن رأى ) أن السلطان يمشي وراءه فإنه يقتدي به في أموره ويستعمله فيما يكون ناظرًا إليه بحيث يكون محمودًا عنده ( ومن رأى ) أنه دخل حريم السلطان أو يخالطهن فإن كان مع ذلك ما يستدل به على بر أو خير فإنه يصيب سلطنة وحظًا ومنزلة منه ، وإن لم يكن عنده شيء من ذلك فإنه يغتاب تلك الحريم أو يدخل في أمرهن بما لا يحل له من الاغتياب ( ومن رأى ) أنه ينكح أحدًا منهن فلا خير فيه ( ومن رأى ) أن سلطانه نكحه فهو المرائي خير ومنفعة . ( ومن رأى ) أنه هو الفاعل فإنه حصول ضرر وغلب ومصيبة ( ومن رأى ) أن السلطان دخل مكانًا وليس من شأنه ذلك فإنها ذم وهوان ، وإن كان السلطان صالحًا قيل: إنه يظهر العدل في ذلك المكان ، وقيل يظهر فيه الحق لقوله تعالى: ! ( وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات ) ! ( ومن رأى ) أن السلطان أخذ قلنسوته أو أخذ شيئًا من ملبوسه فإنه يأخذ ماله وإن كان ذا وظيفة عزل ، وإن كان من ذوي المعاش فإنه كساد معاشه وذله ( ومن رأى ) أن السلطان ارتفع إلى مكان عال وليس هناك أعلى منه فإنه انتهاء أمره وزوال سلطانه ( ومن رأى ) في السلطان ما يشينه فهو في أبهته وإن رأى ما يزينه فهو ضد ذلك ( ومن رأى ) أن السلطان جلس ليقاضي أشغال الناس فإنه دليل على أ ، هـملتفت إلى مصالحهم ( ومن رأى ) أن السلطان نائم فضد ذلك ، وقيل رؤيا السلطان تؤول على خمسة أوجه: نصرة وحجة ومخاصمة وعز ورفعة وفساد وذلة ، فيحتاج الأمر في ذلك إلى اعتبار الرائي ومقامه . ( وقال ابن سيرين ) : رؤيا السلطان تؤول على اثني عشر وجهًا إمامة وعلم وخطابة وسمة وحكم وانقياد للحكم ووجاهة وعز ورفعة وتقديم ( وقال دانيال عليه السلام ) : من رأى أن السلطان تصرف في الريح فإنه يحكم في الخافقين ويزداد نفاذًا ( ومن رأى ) أن السلطان في مكان يكره فإنه حصول غم للسلطان وقيل للرائي ( ومن رأى ) أن السلطان ابتلعته الأرض فتأويله على وجهين قال بعضهم: تمكن في ملكه وثبات له وقال آخرون: هم وغم وضيق ( ومن رأى ) أن السلطان وفد عليه فلا خير فيه ( ومن رأى ) أنه يكبس السلطان يستريح بسببه في أمر من الأمور ( ومن رأى ) أنه يتردد إلى السلطان فإنه نسج مودته وقيل حصول خير ومنفعة ومنصب ( ومن رأى ) أن أحدًا من جماعة السلطان يتردد لائقًا يحصل له ضرر وشهرة سيئة ( ومن رأى ) أن السلطان نائم في داره مستريحًا فإن كان له حاجة عنده يقضيها وقيل إن السلطان يحتاج له في أمر وقيل رؤيا السلطان العادل ما يكون فيه ما يشينه حصول مراد الدنيا والآخرة وهو جيد على كل حال . ( فصل في رؤيا الأمراء ) من رأى أحدًا من الأكابر الكبار أنه انتقل إلى السلطنة وكان لائقًا لذلك في الحس والمعنى فربما يصير كذلك ، وإن لم يكن مناسبًا فهو حصول رفعة على كل حال ( ومن رأى ) أنه صار أميرًا كبيرًا وكان لائقًا به فإنه في أبهة وإن لم يكن لائقًا قبلاء ومحنة ( ومن رأى ) أحدًا من الأمراء الكبار صار أميرًا دون منزلته فلا خير في ذلك الأمير . ( ومن رأى ) أحدًا من الأمراء ارباب الوظائف فتأويله على ما تقتضيه وظيفته وإن رأى أنه صار كذلك فتأويله نظيره أيضًا وأما الدواردار فازدياد رزق وقضاء حوائج وأما رأس نوبة فظفر ونصرة وحكمة وأما أمير خور فعز ودولة وأما الخازندار فحصول مالية وأما شاد الشرابخانة فحصول نعمة ووسعة وأما السلحدار فإنه مكة وأما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت