على إظهار الأشياء الخفية لضوئها ، والأقداح حوار أو غلام حدث ، واللعب بالشطرنج والنرد والكعاب والجوز مكروه ومنازعة ، وإنما قلنا إن اللعب بكل شيء مكروه لقوله تعالى: ! ( أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون ) ! ( ومن رأى ) أنه يلعب بها فإن له عدوًا دينًا والشطرنح منصوبة لا يلعب بها فإنها رجال معزولون ، وأما منصوبة ويلعب بها فإنهم ولاة رجال ، فإن قدم أو أخر إقطاعها فإنه يصير لوالي ذلك الموضع ضرب أو خصومة ، وإن غلب أحد الخصمين الآخر فإن الغالب هو الظاهر ، وقيل: إن اللعب بالشطرنج سعي في قتال أو خصومة ، وأما اللعب بالنرد فاختلف فيه فقيل: إنه خوض في معصية ، وقيل: إنه تجارة في معصية ، واللعب به في الأصل يدل على وقوع قتال في جور لأجل تحريمه ويكون الظفر للغالب واللعب بالكعاب اشتغال بباطل وقيل هو دليل خير والقمار هو شغب ونزاع وأما المحمرة فمملوك أديب ينال منه صاحبه ثناء حسنًا والطيب في الأصل ثناء حسن وقيل: هو للمريض دليل الموت والحنوط والتدخين بالطيب ثناء مع خطر لما فيه من الدخان ، فأما العنبر فنيل مال من جهة رجل شريف ، والمسك وكل سواد من الطيب كالقرنفل والمسك والجوزبو فسؤدد أو سرور وسحقه ثناء حسن ، وإذا لم يكن لسحقه رائحة طيبة دل على إحسانه إلى غير شاكر ، والكافور حسن ثناء مع بهاء ، والزعفران ثناء حسن إذا لم يمسه وطحنه مرض مع كثرة الداعين له ، والغالية قد قيل إنها تدل على الحج ، وقيل إنها مال ، وقيل إنها سؤدد ، وقيل: من رأى كأنه تغلف بالغالية في دار الإمام اتهم بغلول وخيانة ، والذريرة ثناء حسن وماء الورد مال وثناء حسن وصحة جسن ، والتبخر حسن معاشرة الناس ، والأدهان كلها هموم إلا الزئبق فإنه ثناء حسن ، والزيت بركة إن أكله أو شربه أو ادهن به لأنه من الشجرة المباركة ورأى بعض الملوك كأن مجامير وضعت في البلد تدخن بغير نار ورأى البذور تبذر في الأرض ورأى على رأسه ثلاثة أكاليل فقص رؤياه على معبر فقال: تملك ثلاث سنين أو ثلاثين سنة ويكثر النبات والثمار في زمانك وتكثر الرياحين فكان كذلك ( ومن رأى ) أنه تبخر نال ربحًا وخيرًا ومعيشة في ثناء حسن . ( الباب التاسع والعشرون ) ( في الكسوات واختلاف ألوانها وأجناسها ) أنواع الثياب أربعة: الصوفية والشعرية والقطنية والكتانية والمتخذة من الصوف مال ومن الشعر مال دونه والمتخذة من القطن مال ومن الكتان مال دونه وافضل الثياب ما كان جديدًا صفيقًا واسعًا ، وغير المقصور خير من المقصور ، وخلقان الثياب وأوساخها فقر وهم وفساد الدين والوسخ والشعث في الجسد والرأس هم والبياض من الثياب جمال في الدنيا والدين ، والحمرة في الثياب للنساء صالح وتكره لرجال لأنها زينة الشيطان إلا أن تكون الحمرة في إزار أو فراش أو لحاف وفيما لا يظهر فيه الرجل فيكون حينئذ سرورًا وفرحًا والصفرة في الثياب كلها مرض وقد قيل: إن الحمرة هم والحمرة والصفرة في الجسد لا يضران لأنهما لا ينكران ولا يستبشعان للرجال ، والخضرة في الثياب جيدة في الدين لأنها لباس أهل الجنة ، والسود من الثياب صالحة لمن لبسها في اليقظة ويعرف بها وهي سؤدد ومال وسلطان وهي لغير ذلك مكروهة ، وثياب الخز مال كثير وكذلك الصوف ولا نزع من الثياب أجود من الصوف إلا البرود من القطن إذا لم يكن فيها حرير فإنها تجمع خير الدنيا والدين ، وأجود البرود الحبرة والبرود من الإبريسم مال حرام وفساد في الدين والكساء من الخز والقز والحرير والديباج سلطان إلا أنها مكروهة في الدين إلا في الحرب فهو صالح ، والعمائم تيجان العرب ولبسها يدل على الرياسة وهي قوة الرجل وتاجه وولايته فإن رأى كأنه لوى العمامة على رأسه ليًا فإنه يسافر سفرًا في ذكر وبهاء ، وإن رأى أن عمامته اتصلت بأخرى زاد في سلطانه ، والعمامة من الإبريسم تدل على رياسة وفساد الدين ومال حرام ، ومن القطن والصوف رياسة في صلاح الدين والدنيا ، ومن الخز إصابة غنى ، وتجري ألوانها مثل ألوان باقي الثياب رأى إسحاق عليه السلام كأن عمامته قد نزعت فانتبه ونزل عليه الوعيد بانتزاع امرأته عنه ، ثم رأى أن عمامته قد أعيدت إليه فسر بعودها إليه ورأى أبو مسلم الخراساني كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم عممه بعمامة حمراء ولواها على رأسه اثنتين وعشرين لية فقص رؤياه على معبر فقال: تلي اثنتين وعشرين سنة ولاية في بغي فكان كذلك . والقلنسوة سفر بعيد أو تزويج امرأة أو شراء جارية ، ووضعها على الرأس إصابة سلطان ورياسة ونيل خير من