فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 310

وأما الجبن فدال على ما انعقد لصاحبه من العلم والفقه والمال والكسب وقد يدل من المال على الريع والعبيد والدواب وكل ما هو عقدة من المال المحروز وربما دلت الجبنة على الزوجة لجمالها ولذتها وربما دلت على المال لكل إنسان على قدر ما يضمه إلى جبنه كالرمان والخبز والعسل واللبن والزيت وأما حامضة ومالحه فدال على المال المكروه وعلى الهم والحزن والفزع فإن كان من عمل الروم دل على الروم وربما دل جبنهم على رقيقهم وسبيهم وما يجيء من عندهم من عقد المال والمتاع أو من عند غيرهم من الأعداء ( الباب التاسع والخمسون ) ( في ذكر حكايات مسندة في رؤيا بعض الصالحين لبعض رضي الله عنهم ) أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن العباس الإخميمي بمصر قال حدثنا أبو جعفر محمد بن سلامة الطحاوي قال حدثنا محمد بن إبراهيم بن جناد وإبراهيم بن أبي داود وأبو أمية قالوا حدثنا سليمان بن حرب واللفظ لابن جناد حماد بن زيد عن الحجاج الصواف وأبي الزبير عن جابر ( أن الطفيل بن عمرو أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هل لك في حصن حصنه ومنعه حصين كان لدوس في الجاهلية فأبى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم للذي ذكر الله تعالى للأنصار فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة هاجر إليه الطفيل بن عمرو وهاجر معه رجل من قومه فاجتوى المدينة فمرض فخرج فأخذ مشاقص وقطع بها براجمه وشخبت يداه حتى مات فرآه الطفيل بن عمرو في هيئة حسنة فقال ما صنع بك ربك فقال غفر لي بهجرتي إلى المدينة إلى نبيه صلوات الله عليه وسلامه فقال مالي أراك مغطيًا يديك فقال الي إنا لا نصلح منك ما أفسدت فقال قصها على النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله اللهم وليديه فاغفر ) أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن بدران الفقيه بمكة قال حدثنا إبراهيم بن محمد قال حدثنا أبو بكر بي أبي الدنيا قال قال محمد حدثني مالك بن ضيغم قال سمعت بكر بن معاذ عن عنبسة الخواص أن رجلًا من الصدر الأول دخل المقابر فمر بجمجمة بادية من بعض القبور فحزن حزنًا شديدًا وواراها بالثرى ثم التفت يمينًا وشمالًا فلم ير أحدًا ولم ير قبرًا فحدث نفسه فقال لو كشف لي عن بعضهم فسألته عما أرى قال فأتى في منامه فقيل له لا تغتر القبور من فوقهم فإن القوم قد بليت خدودهم في التراب فمن بين مسرور ينتظر ثواب الله ومن بين مغموم أشفى على عقابه فإياك والغفلة عما رأيت فاجتهد الرجل بعد ذلك اجتهادًا كثيرًا حتى مات أخبرنا أبو علي الحسن بن أبي الحسن بن شيظم البلخي قال حدثنا الحسن بن محمد قال حدثنا أحمد بن أبي صالح الكرابيسي قال سمعت إبراهيم الدلال ابن أخي مكي بن إبراهيم يقول سمعت ابن عيينة يقول رأيت سفيان الثوري في النوم فقلت ما صنع الله بك قال فذكر شيئًا قلت بما نجاك الله قال بقلة معرفتي بالناس قال فقلت له أوصني قال أقل من معرفة الناس أخبرنا أبو سهل بشر بن أحمد المهرجاني قال أخبرنا جعفر بن محمد العرائي قال حدثنا محمد بن الحسين البلخي عن عبد الله بن المبارك عن أبي بكر بن أبي مريم الغساني عن عطية بن قيس عن عوف بن مالك الأشجعي أنه كان مؤاخيًا لرجل من قيس يقال له ملحم ثم أن ملحمًا حضره الموت فأقبل عليه عوف فقال يا ملحم إذا أنت وردت فارجع إلينا وأخبرنا بالذي صنع بك فقال إن كان ذلك يكون لمثلي فعلت فقبص محلم ثم أقام عوف بعده عامًا فرآه في المنام فقال يا محلم ما صنعت وما صنع بكم قال وفينا أجورنا كلنا إلا خواص قد هلكوا في الشر الذين يشار إليهم بالأصابع والله قد وفيت أجري كله حتى وفيت أجر هرة ضلت في أهلي قبل وفاتي بليلة وأصبح عوف فغدا على امرأة محلم فلما دخل قالت له مرحبًا زور أضيفًا بعد محلم فقال عوف هل رأيت محلمًا بعد وفاته قالت نعم رأيته ونازعني ابنتي ليذهب بها معه فأخبرها عوف بالذي رأى وما ذكره من الهرة التي ضلت قالت لا علم لي بذلك خدمي أعلم بذلك فدعت خدمها فسألتهم عن الخبر فأخبروها أن هرة ضلت لهم قبل موته بليلة أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن بدران الفقيه بمكة عن إبراهيم بن محمد عن ابن أبي الدنيا عن محمد بن الحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت