فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 310

ذوي السلطان بمنزلة حسنة ومن رأى أن لواءه نزع منه نزع من سلطان كان عليه وقال القيرواني الألوية والريات دالة على الملوك والأمراء والقضاة والعلماء وكذلك المظلمة أيضا ومن رأى في يده لواء أو راية فإن ذلك يدل على الملك والولاية وربما دل على العز والأمان مما يخافه ويحذره من سلطان أو حاكم وربما دل على ولاء الإسلام وعلى ولادة الحامل الغلام أو على تزويج الرجل أو المرأة أيهما رأى ذلك ( الباب الثامن والأربعون ) ( في أدوات الركبان والفرسان مثل السرج والاكاف والمركب واللجام والثفر واللبب والسوط والرحالة والحزام والزمام والصولجان والكرة والمقود والغاشية والهودج ) الأكاف امرأة أعجمية غير شريفة ولا حسيبة تحل من زوجها محل الخادمة وركوب الرجل يدل على توبته عن البطالة بعد طول تنعمه فيها وأما السرج فيدل على امرأة ما لم يكن مسرجا به فإن كان مسرجا به كان من أداة الدابة لا يعتد به قيل إن السرج يدل على امرأة عفيفة حسناء غنية وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأنني على دابة وأخذت من مضيق فبقي السرج فيه وتخلصت أنا والدابة فقال ابن سيرين بئس الرجل أنت إنه يعرض لك أمر تخذل فيه امرأتك فلم يلبث الرجل أن سافر مع امرأته فقطع عليه اللصوص الطريق فخلى امرأته في أيديهم وأفلت بنفسه وقيل إن السراج إصابة مال وقيل إصابة ولاية وقيل بل هو استفادة دابة وقال بعضهم من رأى كأنه ركب سرجا نصر في أمره وأما المركب فمال رجل شريف ورياسة وكثرة حليه ارتفاع الرياسة والذكر وكون حليه من ذهب لا يضر ويدل على جارية حسناء وكونه من حديد قوة صاحب الرؤيا وكونه من رصاص يدل على وهن أمره وديانته وكونه من فضة مطلية بالذهب يدل على جوار وغلمان حسان وكون السرج واللجام واللبب بلا حلي يدل على تواضع راكبه وكونه باطنه خير من ظاهره واللبب ضبط الأمر والمقود مال أو آداب أو علم يحجزه عن المحارم واللجام حسن تدبير وقوة في المال ونيل رياسة ينقاد له بها ويطاع والسرج إذا انفرد عن الدابة فهو امرأة ويدل على المجلس الشريف والمعقد الرفيع وإن كان على الدابة فهو من أدواتها فإن كانت الدابة تنسب إلى المرأة فهو فرجها وقد يكون بطنها وركابها فرجها وحزامها صداقها ولجامها عصمتها والزمام مال وقوة والسوط سلطان وانقطاعه في الضرب ذهاب السلطان وانشقاقه انشقاق السلطان وضرب الدابة بالسوط يدل على أن صاحبه يدعو إلى الله تعالى في أمر فإن ضرب رجلا بالسوط غير مضبوط ولا ممدود اليدين فإنه يعظه وينصحه فإن أوجعه فإنه يقبل الوعظ فإن لم يوجعه لم يتعظ وإن سال منه الدم عند الضرب فهو دليل الجور وإن لم يسل فهو دليل الحق فإن أصاب الضارب من دمه فإنه يصيب من المضروب مالا حراما واعوجاج السوط عند الضرب يدل على اعوجاج الأمر الذي هو فيه أو على حمق الذي يستعين به في أمره وإن أصابه السوط تبدل على الاستعانة برجل أعجمي متصل بالسلطان يقبل قوله فإن رأى كأن سوطا نزل عليه من السماء وعلى أهل بلده فإن الله تعالى يسلط عليه أو عليهم سلطانا جائرا بذنب قد اكتسبوه لقوله تعالى ! ( فصب عليهم ربك سوط عذاب ) ! 89 الفجر 13 وأما الصولجان فهو ولد أهوج وقيل رجل منافق معوج واللعب به إستعانة برجل هذه صفته والكرة من أديم رجل رئيس أو عالم وقيل إن اللعب بالكرة مخاصمة لأن من لعب بها كلما أخذها ضرب بها الأرض وأما الغاشية فمال أو خادم أو امرأة وقيل أنها غير محبوبة في المنام لقوله تعالى ! ( أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله ) ! 12 يوسف 107 والرحالة امرأة حرة من قوم مياسير والحزام نظام الأمر والزمام طاعة وخصومة ومن رأى في يده سوطا مخروزا فإنها ولاية وعمالة في الصدقات وإن رأى أنه ضرب بسوطه حماره فإنه يدعو الله في معيشته فإن ضرب بها فرسا قد ركبه وأراد ركضه فإنه يدعو الله في أمر فيه عسر وقيل إن الكرة قلب الإنسان والصولجان لسانه فإن لعب بهما على المراد جرى أمره في خصومة أو مناظرة على مراده والخطام زينة والهودج امرأة لأنها من مراكب النساء ومن رأى أنه ملجم بلجام فإنه يكف عن الذنوب وروي في الحديث التقي ملجم وقال الشاعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت