الأصدقاء ، فإن كان له امرأة سمنت سمنًا عظيمًا واتسع في دنياه ، فإن فصد عرق رأسه استفاد رئيسًا آخر ، وإن لم يخرج من عرقه دم فإنه يقال فيه حق فإن رأى أنه يفصد إنسانًا فإن الفاصد يخرج من إثم فإن رأى كأنه سرح الدم بعد الفصد فإنه يتوب من ذنب لأن خروج الدم توبة فإن كان الدم أسود فإنه مصر على ذنب عظيم لأن الدم إثم وخروجه توبة فإن رأى كأنه أخذ مبضعًا ففصد به امرأته طولًا فإنها تلد بنتًا ، وإن فصدها عرضًا فإنه يقطع بينها وبين قرابتها فإن رأى كأنه ينوي الفصد فإنه ينوي أن يتوب . وأما الحجامة: فمن رأى أنه يحجم أو يحتجم ولي ولاية أو قلد أمانة أو كتب عليه كتاب شرط أو تزوج لأن العنق موضع الأمانة فإن شرط تزوج بجارية وطلبت منه النفقة وما لا يطيقه وإن لم يشرط لم تطلب منه النفقة ، فإن كان الحجام شيخًا معروفًا فهو صديقه ، وإن كان شابًا فهو عدو له يكتب عليه كتاب شرط أو دين ، فإن حجم رجلًا شابًا ظفر بعدو له وقالوا: الحجامة ذهاب المرض وقالوا: نقص المال وقيل: من رأى حجامًا حجمه فهو ذهاب مال عنه في منفعة ، فإن كان ذا سلطان فهو عزله ، فإن احتجم ولم يخرج منه دم فإنه دفن مالًا ولا يهتدي إليه ، أو دفع وديعة إلى من لا يؤديها إليه فإن خرج منه دم صح جسمه في تلك السنة ، فإن خرج بدل الدم حجر فإن امرأته تلد من غيره فلا يقبل ذلك الولد ، فإن انكسرت المحجمة فإنه يطلق امرأته أو تموت وقيل: من رأى أنه احتجم نال ربحًا ومالًا وقيل: إن الحجامة إصابة السنة وقيل: هي نجاة من كربة . ( وحكي ) : أن يزيد بن الملهب كان في حبس الحجام فرأى في منامه أنه يحتجم فنجا من الحبس ورأى معن بن زائدة كأنه احتجم وتلطخ سرادقه من دمه فلما اصبح دخل عليه أسودان يقتلانه ( ومن رأى ) أنه يداوي عينه فإنه يصلح دينه ( ومن رأى ) كأنه يكتحل وكان ضميره في كحلة إصلاح البصر فإنه يتفقد دينه بصلاح أو زينة فإن كان ضميره الزينة فإنه يأتي أمرًا يزين به دينه ودنياه وأما السعوط فمن رأى أنه يستعط فإنه يبلغ الغضب منه ماتضيق منه الحيلة بقدر ما سعط به من دهن أو غيره وأما الحقنة فمن رأى أنه يحتقن من داء يجده في نفسه فإنه يرجع في أمر له فيه صلاح في دينه ، وإن احتقن من غير داء يجده فإنه يرجع في عدة بعدها إنسانًا أو نذر نذره على نفسه أو في كلام تكلم به أو في غبطة خرجت منه ونحو ذلك ، وربما كان من غضب شدد يبتلى به والتمريخ بالدهن الطيب ثناء حسن وبالدهن المنتن ثناء قبيح وقيل: الدهن غم في الأصل فإن رأى كأن له قارورة دهن وأخذ منها الدهن وادهن به أو دهن به غيره فإنه مداهن أو حالف بالكذب أو نمام لقوله تعالى: ! ( ودوا لو تدهن فيدهنون ) ! الآية ( ومن رأى ) أنه دهن رأسه اغتم إذا جاوز المقدار وسال على الوجه ، فإن لم يجاوز المقدار المعلوم فهو زينة ، والدهن الطيب الرائحة ثناء حسن ، والدهن المنتن ثناء قبيح وقيل: الدهن النتن امرأة زانية أو رجل فاسق وقالوا: من دهن رأس رجل في موضع ينكر فليحذر المفعول به من الفاعل مداهنة ومكرًا فإن رأى وجهه مدهونًا فإنه رجل يصوم الدهر ( ومن رأى ) أنه قد رقي أو سقاه غير في قدح فإنه يدل على طول حياته وأما الكي فاللدغ بالكلام الطيب الموجع لمن يكويه فمن رأى أنه يكوي بالنار إنسانًا كيًا موجعًا فهو يلذع الموكي بكلام سوء وبأس من سلطان فإن كان الكي مستديرًا فهو ثبات في أمر السلطان في خلاف السنة وقيل: من رأى أنه كوى عرقًا من عروقه فإنه تولد له جارية أو يتزوج أو يرى امرأته رجل غريب وأما الترياق فقد رأيت ابن سيرين يكرهه . ( الباب السابع والعشرون ) ( في الأطعمة والحلاوي واللحمان وما يتصل بها من القدر والمائدة والسفرة والقصاع والمغرفة والأثفية ) قال المعبرون: إن دقيق الحنطة مال مجموع وعيال وعجنه سفر عاجنه إلى اقاربه ، والعجين مال شريف في التجارة يحصل منه ربح كثير عاجل إن اختمر ، وإن لم يختمر فهو فساد وعسر في المال ، وإن حمض فهو قد اشرف على الخسران ( ومن رأى ) أنه يعجن دقيق شعير فإنه يكون رجلًا مؤمنًا ويصيب ولاية وثروة وظفرًا بالأعداء ، والنخالة شدة في المعيشة وأكلها فقر ( ومن رأى ) أنه يخبز خبزًا فهو يسعى في طلب المعاش لطمع منفعة دائمة ، فإن خبز